وعن أبي هريرة ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((يقول الله ﷿:إن عبدي المؤمن عندي بمنزلة كل خير (١) يحمدني، وأنا أنزع نفسه من بين جنبيه)) (٢).
٩ - يحسن الظن بالله تعالى؛ لحديث جابر ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ قبل موته بثلاثة أيام يقول: ((لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله ﷿)) (٣)؛ ولحديث أبي هريرة ﵁ قال: قال النبي ﷺ: ((يقول الله تعالى: أنا عند ظن عبدي بي ... )) (٤).
وفي رواية لابن حبان: ((إن الله تعالى يقول: أنا عند ظن عبدي بي، إن ظن بي خيراً فله، وإن ظن شرّاً فله)) (٥).
قال الإمام النووي ﵀: قال العلماء: هذا تحذير من القنوط وحث على الرجاء عند الخاتمة، ومعنى حسن الظن بالله تعالى: أن يظن أنه يرحمه ويعفو عنه، قالوا: وفي حالة الصحة يكون خائفاً راجياً، ويكون سواء، وقيل: يكون الخوف أرجح، فإذا دنت أمارات الموت غلَّب الرجاء أو مّحضه؛ لأن مقصود الخوف الانكفاف عن المعاصي والقبائح، والحرص على الإكثار من الطاعات والأعمال، وقد تعذر ذلك، أو معظمه في هذا الحال فاستحب إحسان الظن المتضمن للافتقار إلى الله تعالى، والإذعان له)) (٦).
ويؤيد ذلك حديث جابر الآخر عن النبي ﷺ أنه قال: ((يبعث كل عبدٍ