مِن لَّدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ (١).
وقال ﷾: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلامٍ لّلْعَبِيدِ﴾ (٢).
وقال سبحانه: ﴿وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤمِنٌ فَلاَ يَخَافُ ظُلْمًا وَلاَ هَضْمًا﴾ (٣).
أسأل الله العافية لي ولجميع المسلمين في الدنيا والآخرة.
١٥ - يشرع له أن يوصي بالثلث فأقل لغير وارث، ويشهد على ذلك؛ ولاشك أن الصدقة في حال الصحة أعظم أجراً؛ لحديث أبي هريرة ﵁ قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله أي الصدقة أعظم أجراً؟ قال: ((أن تَصدَّقَ وأنت صحيح شحيح تخشى الفقر، وتأمل الغنى، ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم، قلت لفلان كذا، ولفلان كذا، وقد كان لفلان)) (٤).
وعن أبي حبيبة الطائي قال: أوصى إليَّ أخي بطائفة من ماله، فلقيت أبا الدرداء فقلت: إن أخي أوصى إلي بطائفة من ماله فأين ترى لي وضعه: في الفقراء، أو في المساكين، أو المجاهدين في سبيل الله؟ فقال: أما أنا فلو كنت لم أعدل بالمجاهدين، سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((مثل الذي يعتق عند الموت كمثل الذي يهدي إذا شبع))، ولفظ النسائي: ((مثل الذي يعتق أو يتصدق عند موته مثل الذي يهدي بعدما يشبع)) (٥).