ويتولى غسله إن لم يكن له وصي من كان أعرف بسنة الغسل، لاسيما إذا كان من أهله وأقاربه؛ لأن الذين تولوا غسل النبي ﷺ كانوا كذلك، فقد قال سعيد بن المسيب، قال علي بن أبي طالب ﵁: ((غسلت رسول الله ﷺ، فذهبت أنظر ما يكون من الميت فلم أرَ شيئاً وكان طيّباً حيّاً وميتاً ﷺ، وولي دفنه وإجنانه دون الناس أربعة: علي، والعباس، والفضل، وصالح مولى رسول الله ﷺ، ولحد رسول الله ﷺ لحداً، ونصب عليه اللبن نصباً)). ولفظ ابن ماجه: عن علي ﵁ قال: لما غَسَّل النبي ﷺ ذهب يلتمس منه ما يلتمس من الميت فلم يجده، فقال: ((بأبي الطيّبُ! طبتَ حيّاً وميتاً)) (١).
وفي مرسل الشعبي أنه غسل النبي ﷺ مع علي ﵁: الفضل - يعني ابن عباس - وأسامة بن زيد (٢).
الأمر الحادي عشر: صفة غسل الميت: المشتمل على الواجبات والسنن على النحو الآتي:
١ - يُجعل على سرير في مكان مستور عن جميع الأنظار (٣)، ويكون المكان مسقوفاً بسقفٍ إن أمكن؛ ليكون أكمل في الستر فيكون في بيت