أعلم)) (١).
وسمعت شيخنا الإمام ابن باز ﵀ يقول: ((لا بأس بالصلاة على الجنازة في المسجد لهذين الحديثين، لكن لو جعل مصلى واسع للصلاة على الجنائز والعيد كان أفضل إذا تيسر)) (٢).
وسمعته يقول عن حديث عائشة ﵂: ((هذا يدل على جواز الصلاة في المسجد وإن كان في الغالب يُصلَّى على الجنائز في المصلى كما يُصلَّى في مُصلَّى العيد، والسر في ذلك والله أعلم أن الجنائز قد يكثر فيها الأتباع، وصُلّي على النبي ﷺ في المسجد، وعلى الصديق وعمر في المسجد، ولو جعل مصلى خارج المسجد أو في البلد فلا بأس)) (٣)، والله تعالى الموفق للصواب (٤).
الأمر الثالث عشر: مشروعية تكثير الجمع والصفوف على صلاة الجنازة، أما تكثير الجمع في صلاة الجنازة؛ فلحديث عائشة ﵂ عن النبي ﷺ أنه قال: ((ما من ميت يصلي عليه أمة من المسلمين يبلغون مائة كلهم يشفعون له إلا شفعوا فيه)) (٥)؛ ولحديث ابن عباس ﵄ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((ما من رجل مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلاً لا يشركون بالله شيئاً إلا شفعهم الله فيه)) (٦).
وأما تكثير الصفوف في صلاة الجنازة؛ فلحديث مالك بن هبيرة وفيه ابن إسحاق وقد عنعن كما تقدم: ((ما من مسلم يموت فيصلي عليه ثلاثة من