الأمر السابع: القيام للجنازة إذا مرت مشروع؛ لحديث عبد الله بن عمر عن عامر بن ربيعة عن النبي ﷺ قال: ((إذا رأى أحدكم جنازة فإن لم يكن ماشياً معها فليقم حتى يخلّفها أو تخلّفَهُ أو توضع من قبل أن تُخلّفه)). وفي لفظ: ((إذا رأيتم الجنازة فقوموا حتى تُخلّفكم (١) أو توضع)) (٢).
وعن أبي سعيد الخدري ﵁ عن النبي ﷺ قال: ((إذا رأيتم الجنازة فقوموا، فمن تبعها فلا يقعد حتى توضع)) (٣).
وعن جابر بن عبد الله ﵄ قال: مر بنا جنازة، فقام لها النبي ﷺ فقلنا: يا رسول الله، إنها جنازة يهودي؟ قال: ((إذا رأيتم الجنازة فقوموا)) (٤)، ولفظ مسلم: ((إن الموتَ فزعٌ فإذا رأيتم الجنازة فقوموا)).
وعن سهل بن حنيف وقيس بن سعد بن أبي ليلى أنهما كانا قاعدين بالقادسية فمرُّوا عليهما بجنازة فقاما، فقيل لهما: إنها من أهل الأرض - أي من أهل الذمة - فقالا: إن النبي ﷺ مرت به جنازة فقام، فقيل له: إنها جنازة يهودي، فقال: ((أليست نفساً)) (٥).
والصواب أن هذه الأحاديث تدل على مشروعية القيام للجنازة إذا مرت لمن كان قاعداً؛ لأمر النبي ﷺ بذلك؛ ولفعله ﵊، أما حديث علي بن أبي طالب ﵁ أن النبي ﷺ ((قام ثم قعد))، وفي لفظ: