وعلي ﵄ فما فعل الصحابة ﵃ لهما شيئاً من ذلك ... )) (١) (٢).
الأمر السادس: مشروعية التلبينة للمحزون؛ لحديث عائشة ﵂ أنها كانت تأمر بالتلبينة للمريض، والمحزون على الهالك، وكانت تقول: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((التلبينة تُجِمُّ فؤاد المريض، وتُذهبُ ببعض الحزن)). وفي لفظ: ((أنها كانت إذا مات الميت من أهلها فاجتمع لذلك النساء ثم تفرقن - إلا أهلها وخاصتها - أمرت ببرمة من تلبينة فطبخت ثم صنع ثريد فصبت التلبينة عليها، ثم قالت: كلن منها، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((التلبينة مَجمَّةٌ لفؤاد المريض، تذهب ببعض الحزن)) (٣).
قال الحافظ ابن حجر ﵀: ((التَّلْبِيْنَة: طعام يُتخذ من دقيق أو نخالة وربما جعل فيها عسل، سميت بذلك لشبهها باللبن في البياض والرقة، والنافع منه ما كان رقيقاً نضيجاً لا غليظاً نيئاً ... وقوله: ((مَجَمَّة: أي مكان الاستراحة)) ورويت بضم الميم [مُجمَّةٌ] أي مريحة، والجِمام: الراحة، ((والثريد: الخبز بمرق اللحم وقد يكون معه اللحم)) (٤). وقال ابن الأثير ﵀: ((التلبينة والتلبين: حساءٌ يُعمل من دقيق أو نُخالة وربما جُعل معه عسل سميت به تشبيهاً باللبن لبياضها ورقتها)) (٥). وقال الحافظ ﵀: ((التلبينة: حساء كالحريرة يتخذ من دقيق أو نخالة سميت بذلك لشبهها باللبن في البياض)) (٦).
الواحد والعشرون: وصول ثواب القرب المهداة إلى أموات المسلمين، ينبغي أن ينظر في ذلك إلى أمرين: