حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو الله وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ الله كَثِيرا﴾ (١).
١٣ - فضل الله تعالى ورحمته على عباده؛ فالأذان عبادة جليلة، ولن يدركها ويدرك فضلها كل أحد، فعوّض من لم يؤذن بالإجابة؛ ليحصل على أجر الإجابة (٢).
عاشراً: فوائد إجابة النداء
فوائد إجابة المؤذن بالقول كثيرة لا تحصر، ولكن منها الفوائد الآتية:
١ - قوله ﷺ: ((إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذن))، قال الحافظ ابن حجر ﵀: ((قوله: ((ما يقول)) قال الكرماني: قال: ((ما يقول)) ولم يقل مثل ما قال؛ ليشعر بأنه يجيبه بعد كل كلمة، مثل كلمتها))، ثم قال: ((قلت والصريح في ذلك ما رواه النسائي من حديث أم حبيبة: ((أنه ﷺ كان يقول كما يقول المؤذن حتى يسكت)) (٣) ((فلو لم يجاوبه حتى فرغ استحب له التدارك إن لم يطل الفصل)) (٤).
٢ - ما دل عليهّ حديث عمر بن الخطاب ﵁، وفيه: (( ... ثم قال: ((حي على الصلاة قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: حي على الفلاح، قال: لا حول ولا قوة إلا بالله)) (٥)، وحديث عثمان، وفيه أنه لما قال المؤذن: حي على الصلاة، قال عثمان ﵁: لا حول ولا قوة إلا بالله، وقال: هكذا سمعنا نبيكم ﷺ يقول)) (٦)، وهذان الحديثان يدلان على أنه