يستثنى من القول مثل ما يقول المؤذن: ((حيّ على الصلاة، وحيّ على الفلاح))، فيقول بدلهما: ((لا حول ولا قوة إلا بالله)) (١)، قال الإمام النووي ﵀: ((حديث أبي سعيد: ((إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذن)) عام مخصوص؛ لحديث عمر: أنه يقول في الحيعلتين: ((لا حول ولا قوة إلا بالله)) (٢).
قال الإمام ابن الملقن ﵀: ((والمناسبة في جواب الحيعلة بالحوقلة: أن الحيعلة دعاء، فلو قالها السامع لكان الناس كلهم دعاة، فمن يبقى المجيب؟ فحسن من السامع الحوقلة؛ لأنها تفويض محض إلى الله ﷾)) (٣).
٣ - دل حديث عمر بن الخطاب ﵁: أن المشروع للمسلم أن يقول بعد تشهد المؤذن مثل قول المؤذن: فإذا قال المؤذن: ((أشهد أن لا إله إلا الله))؛ فإن المتابع للمؤذن يقول: ((أشهد أن لا إله إلا الله)) يكررها مرتين مثل قول المؤذن، فإذا قال: ((أشهد أن محمداً رسول الله)) قال المجيب: ((أشهد أن محمداً رسول الله)) يكررها مرتين مثل قول المؤذن)) (٤).
ودلّ حديث سعد بن أبي وقاص ﵁: أن مجيب المؤذن يقول بعد انتهائه من إجابة المؤذن عند الشهادتين، يقول بعد ذلك: ((وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله، رضيت بالله رباً، وبمحمد رسولاً، وبالإسلام ديناً ... )) (٥).
وقد ذُكِرَ موضع هذا الذكر، وأنه بعد الشهادتين: في رواية ابن خزيمة في صحيحه، وفيه: أن رسول الله ﷺ قال: ((من سمع المؤذن يَتَشَهَّد ... ))،