لم يُبيّنهُ)) (١).
وفي الحديث (( ... الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي رَدَّ كَيْدَهُ إِلَى الْوَسْوَسَةِ ... )) (٢).
والفرق بين الشك والوسوسة: أن الشك: هو التَّردُّدُ في الوقوع وعدمه، فهو مستوي الطرفين، وهو اعتقاد أن تقاوم تساويهما لا مزية لأحدهما على الآخر، وأما الوسوسة فهي كما تقدم: حديث النفس والشيطان لا تنبي على أصل، بخلاف الشك، فإنه يبنى على أصل (٣).
* أسباب الوسوسة:
١ - قِلَّةُ العلم الشرعي: أي بالكتاب والسنة، وما عليه الصحابة وأتباعهم ﵃ -.
٢ - ضعف الإيمان؛ لأن الشيطان يتسلّط على أهل المعاصي، بخلاف قويٌّ الإيمان.
٣ - الاسترسال مع الأفكار؛ فإن هذا الاسترسال يجعل للشيطان مدخلاً عليه.
٤ - الغفلة عن ذكر الله تعالى؛ فإن الذكر يطرد الشيطان ووساوسه.
٥ - ضعف العقل؛ فإن صاحب العقل الكامل المؤمن ينجو من الوسوسة بفضل الله تعالى.
٦ - عدم مخالطة أهل العلم والإيمان الكامل.
٧ - عدم اتباع الرسول ﷺ؛ فإن الشيطان يدخل من هذا المدخل.
وهذه الأسباب لها أدلة كثيرة لا يتسع المقام لذكرها (٤).