ونؤمن بك، ونخضع لك، ونخلع من يكفر)) (١). وفي رواية أخرى أنه قنت بعد الركوع ورفع يديه وجهر بالدعاء (٢).
الحديث التاسع: حديث سعد بن طارق الأشجعي ﵁ قال: ((قلت لأبي: يا أبتِ إنك قد صليت خلف رسول الله ﷺ،وأبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي بن أبي طالب هاهنا بالكوفة نحواً من خمس سنين، أفكانوا يقنتون في الفجر؟ قال: أي بُنيَّ محدثٌ)) (٣).فالقنوت في الفجر لا يكون إلا في النوازل.
فظهر من جميع الأحاديث السابقة: أن القنوت في النوازل سُنَّة، وأنه يكون في الصلوات الخمس، ولكن في صلاة المغرب والفجر آكد، وأن الأفضل أن يكون القنوت بعد الرفع من الركوع، وأن الأفضل أن يرفع يديه ويجهر بالدعاء، ويؤمّن مَن خلف الإمام، وأن القنوت في الفجر في غير النوازل بدعة (٤)؛ لحديث سعد بن طارق ﵁ وفيه: ((أي بني
محدث)) (٥)، فسنة رسول الله ﷺ وخلفائه الراشدين تدل على شيئين:
الأول: أن دعاء القنوت في النوازل مشروع عند السبب الذي يقتضيه، وليس بسنة دائمة في الصلاة.