الثاني: أن الدعاء فيه ليس دعاءً راتباً محدداً؛ بل يدعو في كل وقت ونازلة بما يناسب ذلك الوقت أو النازلة؛ لفعل النبي ﷺ وخلفائه ﵃ (١).
النوع الثالث: صلاة الضحى:
١ - صلاة الضحى سنة مؤكدة (٢)؛ لأن النبي ﷺ فعلها وأرشد إليها أصحابه، وأوصى بها، والوصية لرجل واحد وصية للأمة كلها إلا إذا دلَّ الدليل على اختصاصه بها؛ لحديث أبي هريرة ﵁ قال: ((أوصاني خليلي ﷺ بثلاث [لا أدعهن حتى أموت]: صيام ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتي الضحى، وأن أوتر قبل أن أنام)) (٣)؛ ولحديث أبي الدرداء ﵁ قال: ((أوصاني حبيبي ﷺ بثلاث لن أدعهن ما عشت، بصيام ثلاثة أيام من كل شهر، وصلاة الضحى، وبأن لا أنام حتى أوتر)) (٤).
وسمعت سماحة الإمام عبد العزيز بن عبد الله ابن باز ﵀ يقول: ((هذان الحديثان الصحيحان حجة قائمة للدلالة على شرعية سنة الضحى وأنها سنة مؤكدة؛ لأنه ﷺ إذا أوصى بشيء فوصيته للأمة وليست خاصة بذلك الشخص، وهكذا إذا أمر أو نهى، فالحكم عام، إلا أن يخصه بشيء فيقول: هذا لك خاصة، وكون النبي ﷺ ما فعلها دائماً لا ينافي سنيتها، فقد يفعل الشيء لبيان سنيته، وقد يتركه لبيان عدم وجوبه)) (٥).
وقد رجح النووي ﵀ أن سنة الضحى سنة مؤكدة بعد أن ذكر الأحاديث في ذلك، قال: ((هذه الأحاديث كلها متفقة لا اختلاف