٧ - يُستحب له أن يوقظ أهله؛ لأن النبي ﷺ كان يصلي من الليل فإذا أوتر قال لعائشة ﵂: ((قومي فأوتري يا عائشة)) (١)؛ ولحديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: ((رحم الله رجلاً قام من الليل فصلى، ثم أيقظ امرأته فصلت، فإن أبت نضح في وجهها الماء، ورحم الله امرأة قامت من الليل فصلت، ثم أيقظت زوجها، فإن أبى نضحت في وجهه الماء)) (٢). وعن أبي سعيد وأبي هريرة ﵄ عن النبي ﷺ أنه قال: ((إذا استيقظ الرجل من الليل وأيقظ امرأته فصليا ركعتين كُتبا من الذاكرين الله كثيراً والذاكرات)) (٣).
وعن علي بن أبي طالب ﵁ أن النبي ﷺ طرقه وفاطمة بنت النبي ﷺ ليلةً فقال: ((ألا تصليان؟)) فقلت: يا رسول الله، إنما أنفسنا بيد الله فإذا شاء أن يبعثنا بعثنا، فانصرف رسول الله ﷺ حين قلت له ذلك، ولم يرجع إليَّ شيئاً، ثم سمعته وهو مدبرٌ يضرب فخذه ويقول: ﴿وَكَانَ الإنسان أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلاً﴾ (٤).
قال ابن بطال ﵀: ((فيه فضيلة صلاة الليل، وإيقاظ النائمين من الأهل والقرابة لذلك)) (٥)، وقال الطبري ﵀: ((لولا ما علم النبي ﷺ من عِظَمِ فضل الصلاة في الليل ما كان يُزعج ابنَتَه وابنَ عمه، في