فيها، ولم يأمره النبي ﷺ بالسجود، ولو كان واجباً لأمره به)) (١).
٣ - سجود المستمع إذا سجد القارئ، وإذا لم يسجد لم يسجد؛ لحديث ابن عمر ﵄ قال: ((كان النبي ﷺ يقرأ علينا السورة فيها السجدة فيسجد ونسجد معه فنزدحم حتى ما يجد أحدنا لجبهته موضعاً يسجد عليه)) (٢)،وقال ابن مسعود ﵁ لتميم بن حَذْلم - وهو غلام - فقرأ عليه سجدة فقال: ((اسجد فأنت إمامنا فيها)) (٣)،فالمستمع الذي ينصت للقارئ ويتابعه في الاستماع يسجد مع القارئ إذا سجد وإذا لم يسجد فلا (٤).
أما السامع الذي لا يقصد سماع القرآن وإنما مر فسمع القراءة وسجد القارئ، فإنه لا يلزمه السجود، قيل لعمران بن حصين ﵁: الرجل يسمع السجدة ولم يجلس لها، قال: ((أرأيت لو قعد لها)) كأنه لا يوجبه عليه (٥). وقال سلمان الفارسي ﵁: ((ما لهذا غدونا)) (٦)، وقال عثمان ﵁: ((إنما السجدة على من استمعها)) (٧)، وأما المستمع بقصدٍ فقال ابن بطال: