والحديث يدلّ على تحريم إقامة الحدود في المساجد، وعلى تحريم الاستقادة فيها (١)، أما الأشعار التي لا تجوز في المساجد فهي أشعار الجاهلية، وأهل المعاصي، بخلاف الأشعار التي تدعو إلى الفضيلة فلا بأس بها. وسمعت شيخنا الإمام عبد العزيز بن عبد الله ابن باز ﵀ يقول: ((الحديث وإن كان ضعيفاً لكن معناه تشهد له الأدلة الأخرى؛ فإن إقامة الحدود في المساجد قد تلوثها عند الضرب أو القطع، فيحصل تلويث المسجد بالبول أو غيره)) (٢).
١٦ - النوم والأكل والسكن وبقاء المريض في المسجد؛ لحديث عائشة ﵂ قالت: ((أصيب سعد يوم الخندق فضرب عليه رسول الله ﷺ (٣) خيمة في المسجد ليعوده من قريب)) (٤). وهذا يدل على جواز النوم في المسجد، وبقاء المريض فيه، ونصب الخيمة (٥). وسمعت شيخنا الإمام عبد العزيز بن عبد الله ابن باز ﵀ يقول: ((لا بأس من اتخاذ خيمة، أو خيام في المسجد، سواء كانت للاعتكاف، أو لرجل له شأن، ليزار، أو للسكن لمن لم يكن له سكن)) (٦).
وعن عبد الله بن عمر ﵄ أنه كان ينام وهو شاب أعزب لا أهل له في مسجد النبي ﷺ (٧).وعن عائشة ﵂ أن وليدة سوداء كان لها خباء