أو الغداة حتى تطلع الشمس، فإذا طلعت الشمس قام، وكانوا يتحدثون فيأخذون في أمر الجاهلية فيضحكون ويتبسّم)) (١). ولفظ أحمد: ((شهدت النبي ﷺ أكثر من مائة مرة في المسجد، وأصحابه يتذاكرون الشعر وأشياء من أمر الجاهلية، فربما تبسم معهم)) (٢). قال النووي ﵀: ((فيه جواز الضحك والتبسّم)) (٣).وقال القرطبي ﵀: ((يمكن أن يقال: إنهم في ذلك الوقت كانوا يتكلمون؛ لأن الكلام فيه جائز غير ممنوع، إذ لم يرد في ذلك منع، وغاية ما هنالك أن الإقبال في ذلك الوقت على ذكر الله تعالى أفضل وأولى، ولا يلزم من ذلك أن يكون الكلام مطلوب الترك في ذلك الوقت، والله تعالى أعلم)) (٤).قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: ((وأما الكلام الذي يحبه الله ورسوله ﷺ في المسجد فحسن، وأما المحرَّم فهو في المسجد أشد تحريماً، وكذلك المكروه، ويكره فيه فضول المباح)) (٥).
٢٠ - رفع الأصوات في المساجد ممنوع؛ لأنه يشوّش على المصلين، ولو بقراءة القرآن؛ لحديث أبي سعيد الخدري ﵁ قال: اعتكف رسول الله ﷺ في المسجد فسمعهم يجهرون بالقرآن، فكشف الستر وقال: ((ألا إن كلكم مناج ربَّه، فلا يؤذينَّ بعضكم بعضاً، ولا يرفع بعضكم على بعضٍ في القراءة)) أو قال: ((في الصلاة)) (٦).