قتادة، وأنهم كانوا يقومون ساعة تقام الصلاة ولو لم يخرج النبي ﷺ، فنهاهم عن ذلك؛ لاحتمال أن يقع له شغل يبطئ فيه عن الخروج فيشق عليهم انتظاره، ولا يرد هذا حديث أنس الآتي (١): أنه قام في مقامه طويلاً في حاجة بعض القوم؛ لاحتمال أن يكون ذلك وقع نادراً، أو فعله؛ لبيان الجواز)) (٢).
ثامناً: الصفوف في الصلاة والعناية بها:
١ - ترتيب الصفوف؛ لحديث أبي مسعود ﵁ عن النبي ﷺ،وفيه: ((لِيَلِني منكم أولو الأحلام والنُّهى، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم)) (٣)، وعن عبد الله بن مسعود ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: ((ليلني منكم أولو الأحلام والنهى، ثم الذين يلونهم -ثلاثاً -وإياكم وهيشات الأسواق)) (٤).
ففي هذا الحديث ترتيب الصفوف على حسب الأفضلية خلف الإمام: الرجال، ثم الصبيان، ثم النساء، ما لم يسبق الصبيان إلى الصفوف الأُوَل، أو يمنع مانع، فإن سبقوا فهم أولى بها، أما إذا كان المأموم واحداً، فإنه يقف على يمين الإمام، لحديث ابن عباس ﵄ (٥).
وإذا كان المأمومون اثنين وقفا خلفه؛ لحديث جابر بن عبد الله ﵄ في قصته وجبار بن صخر، وأن النبي ﷺ جعلهما خلفه (٦)، وإذا كانت امرأة واحدة وقفت خلف الرجال؛ لحديث أنس ﵁ وفيه: ((فأقامني عن يمينه وأقام المرأة خلفنا)) (٧).