صلّت معه وطائفة وجاه العدو فصلى بالتي معه ركعة ثم ثبت قائماً وأتموا لأنفسهم، ثم انصرفوا فصفوا وجاه العدو، وجاءت الطائفة الأخرى فصلى بهم الركعة التي بقيت من صلاته، ثم ثبت جالساً وأتموا لأنفسهم، ثم سلم بهم)) (١)؛ ولحديث جابر بن عبد الله ﵄ أن معاذًا ﵁ كان يصلي مع النبي ﷺ ثم يأتي قومه فيصلي بهم الصلاة، فقرأ بهم البقرة، قال فتجوز رجل فصلى صلاة خفيفة، فبلغ ذلك معاذاً فقال: إنه منافق، فبلغ ذلك الرجل فأتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله إنا قوم نعمل بأيدينا، ونسقي بنواضحنا (٢)، وإن معاذاً صلى بنا البارحة فقرأ سورة البقرة، فتجوَّزت فزعم أني منافق؟ فقال ﷺ: ((يا معاذ أفتّان أنت؟)) - ثلاثاً - اقرأ: ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾، و ﴿سَبّحِ اسْمَ رَبّكَ الأعلى﴾، ونحوهما)). وفي لفظ لمسلم: ((كان يصلي مع رسول الله ﷺ العشاء الآخرة ثم يرجع إلى قومه فيصلي بهم تلك الصلاة)) (٣).
وفي رواية لمسلم: ((كان معاذ يصلي مع رسول الله ﷺ ثم يأتي فيؤمّ قومه، فصلى ليلة مع النبي ﷺ العشاء ثم أتى قومه فأمّهم فافتتح بسورة البقرة، فانحرف رجل فسلم ثم صلى وحده وانصرف .. )) (٤). وفي حديث أنس عند الإمام أحمد، وفيه: ((فلما رأى معاذاً طوَّل تجوَّز في صلاته ولحق بنخله يسقيه ... )) (٥). وفي حديث بريدة الأسلمي ﵁ ((أن معاذ بن جبل صلى بأصحابه العشاء فقرأ فيها: ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَة﴾، فقام رجل من