معه)) (١). وفي رواية: ((أن رسول الله ﷺ خرج وقد أقيمت الصلاة وعُدّلَت الصفوف حتى إذا قام في مصلاه انتظرنا أن يكبر انصرف، قال: ((على مكانكم ... )) (٢). وفي لفظ لمسلم: ((حتى إذا قام في مصلاه قبل أن يكبر ذكر فانصرف، وقال لنا: ((مكانكم)) فلم نزل قياماً ننتظره حتى خرج إلينا وقد اغتسل ينطف رأسه ماءً فكبر فصلى بنا)). وفي لفظ: ((فأومأ إليهم بيده أن مكانكم)) (٣).
في حديث أبي بكرة دلالة على أن الإمام إذا صلى بالناس وهو جنب وهم لا يعلمون بجنابته أن صلاتهم صحيحة ولا إعادة عليهم، وعلى الإمام الإعادة، وذلك أن الظاهر أنهم قد دخلوا في الصلاة مع النبي ﷺ ثم استوقفهم إلى أن اغتسل وجاء فأتم الصلاة بهم (٤).
وفي حديث أبي هريرة ﵁ دلالة صريحة على أنه ﷺ انصرف بعدما قام في مصلاه وقبل أن يكبر، وحديث أبي هريرة هذا معارض لحديث أبي بكرة (٥)،وقد أشكل ذلك على كثير من العلماء فقال الحافظ ابن حجر ﵀: ((ويمكن الجمع بينهما بحمل قوله ((كبّر)) على أراد أن يكبر، أو بأنهما واقعتان، أبداه عياض والقرطبي احتمالاً، وقال النووي إنه الأظهر، وجزم به ابن حبان كعادته، فإن ثبت وإلا فما في الصحيح أصح)) (٦).وقال النووي-﵀ عن حديث أبي بكرة: ((فتحمل هذه