العبادة، كما قال البخاري والبغوي؛ لأن مواضع السجود تشهد له ... وهذه العلة تقتضي أن ينتقل إلى الفرض من موضع نفله، وأن ينتقل لكل صلاة يفتتحها من أفراد النوافل، فإن لم ينتقل فينبغي أن يفصل بالكلام؛ لحديث النهي عن أن توصل صلاة بصلاة حتى يتكلم المصلي أو يخرج. أخرجه مسلم وأبو داود)) (١)، والله تعالى أعلم)) (٢) وأحكم (٣).
٦ - يمكث في مكانه بعد السلام يسيراً؛ لحديث أمّ سلمة ﵂ قالت: ((كان رسول الله ﷺ إذا سلم قام النساء حين يقضي تسليمه، ومكث يسيراً قبل أن يقوم)).وفي لفظ: ((كان يسلم فينصرف النساء فيدخلن بيوتهن من قبل أن ينصرف رسول الله ﷺ)).قال ابن شهاب: فأرى والله أعلم أن مكثه لكي ينفذ النساء قبل أن يدركهن من انصرف من القوم (٤).
قال الحافظ ابن حجر ﵀: ((وفي الحديث مراعاة الإمام أحوال المأمومين، والاحتياط في اجتناب ما قد يفضي إلى المحذور، وفيه اجتناب مواضع التهم، وكراهة مخالطة الرجال للنساء في الطرقات فضلاً عن البيوت)) (٥). ولفظ النسائي: ((أن النساء في عهد رسول الله ﷺ كنَّ إذا سلّمْنَ من الصلاة قمْنَ وثبت رسول الله ﷺ ومن صلى من الرجال ما شاء الله، فإذا