ومشى ولم يركب، ودنا من الإمام واستمع ولم يلغُ، كان له بكل خطوة عمل سنة: أجر صيامها، وقيامها)) (١). فقال: ((ومشى ولم يركب))؛
ولحديث عباية بن رفاعة قال: أدركني أبو عبس وأنا أذهب إلى الجمعة فقال: سمعت النبي ﷺ يقول: ((من اغبرَتْ قدماه في سبيل الله حَرَّمه الله على النار)) (٢). وقد أورد البخاري هذا الحديث هنا؛ لعموم قوله ﷺ: ((في سبيل الله)) فدخلت فيه الجمعة؛ ولكون راوي الحديث استدل به على ذلك، وقد جعل أبو عبس حكم السعي إلى الجمعة حكم الجهاد وليس العدو من مطالب الجهاد، فكذلك الجمعة (٣)؛ ولأن كل خطوة يخطوها يكتب له بها درجة (٤)، لكن لو كان منزله بعيداً يشق عليه المشي، أو كان ضعيفاً أو مريضاً، فالأولى ألا يشق على نفسه.
٩ - القراءة فجر يوم الجمعة بـ ﴿الم﴾ السجدة في الركعة الأولى وفي الركعة الثانية بسورة الإنسان؛ لحديث أبي هريرة ﵁ قال: ((كان النبي ﷺ يقرأ في فجر يوم الجمعة: ﴿الم، تَنزِيلُ﴾ السجدة، و ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الإنسان﴾ (٥).
١٠ - القراءة في صلاة الجمعة بسورتي الجمعة والمنافقون؛ لحديث أبي هريرة ﵁ ((أنه صلى بها في صلاة الجمعة، فسئل عن ذلك؟ فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقرأ بهما في يوم الجمعة)) (٦).
أو يقرأ بسبح، والغاشية؛ لحديث النعمان بن بشير ﵁، قال: ((كان