يخرج يوم الفطر والأضحى إلى المصلى فأول شيء يبدأ به الصلاة)) (١)، والمصلى بالمدينة قال عنه الحافظ ابن حجر ﵀: ((هو موضع بالمدينة معروف بينه وبين باب المسجد ألف ذراع، قاله عمر بن شبة في أخبار المدينة، عن أبي غسان الكناني صاحب مالك)) (٢).
وقال الإمام النووي ﵀ عن حديث أبي سعيد ﵁: ((هذا دليل لمن قال باستحباب الخروج لصلاة العيد إلى المصلى وأنه أفضل من فعلها في المسجد، وعلى هذا عمل الناس في معظم الأمصار، وأما أهل مكة فلا يصلونها إلا في المسجد من الزمن الأول)) (٣). قال العلامة ابن الحاج المالكي: ((والسنة الماضية في صلاة العيدين أن تكون في المصلى؛ لأن النبي ﷺ قال: ((صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام)) (٤)، ثم هو مع هذه الفضيلة العظيمة خرج ﷺ وتركه (٥)، وقال الإمام ابن قدامة رحمه الله تعالى: ((السنة أن يُصلَّى العيد في المصلى، أمر بذلك علي ﵁، واستحسنه الأوزاعي، وأصحاب الرأي، وهو قول ابن المنذر)) (٦)، وقال ﵀ بعد أن ذكر بعض الأقوال المخالفة: ((ولنا أن النبي ﷺ كان يخرج إلى المصلى ويدع مسجده، وكذلك الخلفاء بعده ولا يترك النبي ﷺ الأفضل مع قربه، ويتكلف الناقص مع بعده، ولا يشرع لأمته ترك الفضائل؛ ولأننا قد أُمرنا باتباع النبي ﷺ، والاقتداء به، ولا يجوز أن يكون المأمور به هو
الناقص والمنهي عنه