هو الكامل، ولم ينقل عن النبي ﷺ أنه صلّى العيد بمسجده إلا من عذر؛ ولأن هذا إجماع المسلمين)) (١).
وإن حصل عذر يمنع الخروج إلى المصلى: من مطر، أو خوف، أو ضعف، أو مرض، أو غير ذلك صلى في المسجد ولا حرج عليه إن شاء الله تعالى (٢).وسمعت شيخنا الإمام ابن باز ﵀ يقول: ((فإذا أصاب الأرض دحض صلوا في المسجد، أما مكة فيصلى العيد في المسجد مطلقاً، ومن صلى في المسجد صلى تحية المسجد)) (٣).
٧ - السنة أن يذهب إلى المصلى من طريق ويرجع من طريق آخر؛ لحديث جابر ﵁ قال: ((كان النبي ﷺ إذا كان يوم عيد خالف الطريق)) (٤).
وأعظم الحكم التي يعتمدها المسلم: متابعة النبي ﷺ، وهذه الحكمة أعلى حكمة يقنع بها المؤمن: أن يقال: هذا أمر الله ورسوله، ودليل ذلك قول الله تعالى (٥): ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ الله أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لّمَن كَانَ يَرْجُو الله وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ الله كَثِيرًا﴾ (٦)، وقول الله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى الله وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ الله وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالا مُّبِينًا﴾ (٧)، وقول عائشة ﵂ وقد سُئلت: لماذا تقضي الحائض الصوم ولا تقضي الصلاة؟ قالت: ((كان يصيبنا ذلك فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء