وذكر بعض أهل العلم أنه يلحق بالعيوب المكروهة العيوب الآتية:
الأولى: البتراء، وهي التي قطع ذنبها: من الإبل، والبقر، والمعز، فتكره التضحية بها؛ لما جاء في رواية النسائي من حديث علي ﵁ (١) وبالقياس على العضباء، قال ابن الأثير ﵀ في معنى البتراء: ((هي التي قطع ذنبها)) (٢)؛ لأن في الذنب مصلحة للحيوان، ودفاعاً لما يؤذيه، وجمالاً لمؤخره، وفي قطعه فوات هذه الأمور. وأما البتراء بأصل الخلقة فلا تكره ولكن غيرها أولى.
وأما البتراء من الضأن وهي التي قطعت أليتها أو أكثرها فلا تجزئ، لأن ذلك نقص بيّن في جزء مقصود منها، أما إذا كانت من نوع لا ألية له بأصل الخلقة أجزأت بدون كراهة (٣).
الثانية: ما قطع أنفها أو شفتها؛ لما جاء في رواية النسائي من حديث علي ﵁ (٤)، قال ابن الأثير ﵀ في الجدعاء: ((الجدع قطع الأنف،