"كنت قد نظمت قصائد في مدح رسول الله ﷺ، ثم اتفق بعد ذلك أن أصابني خِلْطُ فالِج (١) أبطل نصفي، ففكرت في عمل قصيدتي هذه البردة، فعملتها، واستشفعت بها إلى اللَّه في أن يعافيني، وكررت إنشادها، وبكيت ودعوت، وتوسلت ونمت، فرأيت النبي ﷺ فمسح على وجهي بيده المباركة، وألقى عليَّ بردة، فانتبهت ووجدت فيَّ نهضة، فقمت، وخرجت من بيتي، ولم أكن أعلمت بذلك أحدًا، فلقيني بعض الفقراء، فقال لي: أتريد أن تعلمني القصيدة التي مدحتَ بها رسول الله ﷺ؟ فقلت: أيها؟ فقال: التي أنشأتها في مرضك، وذكر أولها، وقال: والله لقد سمعتها البارحة وهي تُنشد بين يدي رسول الله ﷺ، فرأيت رسول الله ﷺ، يتمايل (٢) وأعجبته، وألقى على من أنشدها بردة (٣)، فأعطيته إياها، وذكر الفقير ذلك، وشاع المنام" (٤).