Lewati ke konten

Kitab: Al-I'lam bi Hurmati Ahlil 'Ilm wal Islam · Pengarang: محمد إسماعيل المقدم

Baca halaman 184

  1. الباب الثاني
  2. الفصل الثالث فضل العلماء
  3. النصرة والولاء بين العلماء

ومن الآيات الدالة على أن الرابطة الحقيقية هي الدين، وأن تلك الرابطة تتلاشى معها جميع الروابط النسبية والعصبية، قوله تعالى: ﴿لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ﴾ [المجادلة: ٢٢]؛ إذ لا رابطة نسبية أقرب من رابطة الآباء والأبناء والإخوان والعشائر، وقوله: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ﴾ [التوبة: ٧١]، وقوله: ﴿فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا﴾ [آل عمران: ١٠٣] الى غير ذلك من الآيات.

إن الرابطة الحقيقية التي تجمع المفترق، وتؤلف المختلف هي رابطة " لا إله إلا الله "، ألا ترى أن هذه الرابطة التي تجعل المجتمع الإسلامي كله كانه جسد واحد، وتجعله كالبنيان يشد بعضه بعضًا؛ عطفت قلوب حملة العرش ومن حوله من الملائكة على بني آدم فيِ الأرضِ مع ما بينهم من الاختلاف، قال تعالى: ﴿الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ إلى قوله: ُ ﴿وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ [غافر ٧: ٩].

فقد أشار تعالى إلى أن الرابطة التي ربطت بين حملة العرش ومن حوله، وبين بني آدم في الأرض حتى دعوا الله لهم هذا الدعاء الصالح العظيم إنما هي الإيمان بالله جل وعلا، لأنه قال عن الملائكة: ﴿وَيُؤْمِنُون بِه﴾ فوصفهم بالإيمان، وقال عن بني آدم في استغفار الملائكة لهم: ﴿وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ فوصفهم أيضًا بالايمان , فدل ذلك على أن الرابطة بينهم هي الإيمان، وهو أعظم رابطة.

ومما يوضح ذلك قوله تعالى في أبي لهب عم النبي ﷺ: (سيصلى نارًا

Rujukan halaman ini: الإعلام بحرمة أهل العلم والإسلام، ص 184 (SanadKitab #96617, hlm. urut 180)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.