" فما كان في الأنصار أيم (١) أنفقُ منها ".
وعن أبي موسى الأشعري ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: " إن الأشعريين إذا أرملوا (٢) في الغزو، أو قل طعام عيالهم في المدينة؛ جمعوا ما كان عندهم في ثوب واحد، ثم اقتسموه بينهم في إناء واحد بالسوية، فهم مني (٣)، وأنا منهم " (٤).
هكذا لقَّن رسول الله ﷺ أمته هذا المعيار الدقيق للولاء والانتماء، وفي الجانب المقابل لقنهم معيار البراء في مثل قوله ﷺ: " ليس منا من دعا إِلى عصبية، وليس منا من قاتل على عصبية، وليس منا من مات على عصبية " (٥)، وقوله ﷺ: " ليس منا من تشبه بغيرنا، لا تشبهوا باليهود ولا بالنصارى " (٦) الحديث.
* وكان أولى الناس بالتزام هذا المعيار العلماء الذين هم ورثته ﷺ، فكانوا يزنون الأشخاص، ويحددون أقدارهم تبعًا لمقدار نفعهم للإسلام وأهله،