أن ألطِّخَ بها لساني " (١).
عاشرها: سؤال التعنت (٢) والإفحام وطلب الغلبة في الخصام، وفي القرآن في ذم نحو هذا: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ﴾ [البقرة: ٢٠٤]، وقال: ﴿بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ﴾ [الزخرف: ٥٨]، وفى الحديث: " أبغض الرجال إِلى الله الألد الخصِم " (٣).
هذه جملة من المواضع التي يكره السؤال فيها، يقاس عليها ما سواها، وليس النهي فيها واحدًا، بل فيها ما تشتدّ كراهيته، ومنها ما يخفّ، ومنها ما يحرم , ومنها ما يكون محلَّ أجتهاد، وعلى جملةٍ منها يقع النهي عن الجدال في الدين؛ كلما جاء: " إِن المراء في القرآن كفر " (٤) وقال تعالى: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ الآية، [الأنعام: ٦٨]، وأشباه ذلك من الآي والأحاديث ... فالسؤال في مثل ذلك منهيٌ عنه، والجواب بحسبه) (٥).
* * *