المبحث الثالث عشر
رفقه ولينه ﷺ
أولًا: ترغيبه ﷺ في الرفق: عن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ قال لها: «إنه من أُعطي حظه من الرفق فقد أُعطي حظه من خير الدنيا والآخرة، وصلة الرحم، وحسن الخلق، وحسن الجوار يعمران الديار ويزيدان في الأعمار» (١).
فقط عظَّم النبي ﷺ شأن الرفق في الأمور كلها، وبيَّن ذلك بفعله وقوله بيانًا شافيًا كافيًا؛ لكي تعمل أمَّتهُ بالرفق في أمورها كلها، وخاصة الدعاة إلى الله ﷿؛ فإنهم أولى الناس بالرفق في دعوتهم، وفي جميع تصرفاتهم، وأحوالهم. وهذا الحديث السابق وغيره من الأحاديث التي ستأتي تُبيِّن فضل الرفق، والحث على التخلق به، وبغيره من الأخلاق الحسنة، وذم العنف وذم من تخلق به.