فكفله، وأحاطه أتمَّ حياطة، ونصره حين بعثه الله، أعزَّ نصرٍ، مع أنه كان مستمرًا على شركه إلى أن مات، فخفَّفَ الله بذلك من عذابه بشفاعة النبي ﷺ، قال ﷺ: «هو في ضحْضاحٍ من النار، ولولا أنا لكان في الدَّرْكِ الأسفلِ من النار». وفي لفظٍ: «لعله تنفعه شفاعتي يوم القيامةِ فيُجعلُ في ضحْضاحٍ من النارِ يبلغ كعبَيه، يغلي منه دِمَاغُه» (١).
[خروجه ﷺ للتجارة]
وخرج مع عمِّه أبي طالب إلى الشام في تجارةٍ، وهو ابن ثنتي عشرة سنة، وذلك من تمام لطفه به؛ لعدم من يقوم به إذا تركه بمكة، فَرَأَى عبد المطلب وأصحابه ممن خرج معه إلى الشام من الآيات فيه ﷺ ما زاد عمَّه في الوصاة بِهِ، والحرص عليه، فعن أبي موسى الأشعري ﵁ قال: «خرج أبو طالب إلى الشام، وخرج معه النبي ﷺ في أشياخٍ من قريشٍ، فلما أشرفوا على الراهب هبطُوا فحلُّوا