وفي رواية لأبي هريرة ﵁ أنه ﷺ ناداهم بطنًا بطنًا، ويقول لكل بطن: "أنقذوا أنفسكم من النار. . . "، ثم قال: "يا فاطمة أنقذي نفسك من النار؛ فإني لا أملك لكم من الله شيئًا، غير أن لكم رحماًَ سأبلها ببلاها» (١).
وهذه الصحية العالمية غاية البلاغ، وغاية الإنذار، فقد أوضح ﷺ لأقرب الناس إليه أن التصديق بهذه الرسالة هو حياة الصلة بينه وبينهم، وأوضح أن عصبية القرابة التي يقوم عليها العرب ذابت في حرارة هذا الإنذار، الذي جاء من عند الله تعالى، فقد دعا ﷺ قومه - في هذا الموقف العظيم - إلى الإسلام، ونهاهم عن عبادة الأوثان، ورغَّبهم في الجنة، وحذَّرهم من النار، وقد