سُورَةُ الْمُرْسَلَاتِ
قوله تعالى: ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا (١)﴾
قيل: الرياح، وقيل: الملائكة، وهو على هذا صفة، ولا يصح حذف الموصوف، وإبقاء [صفته*] إلا بدليل، إما اشتهار الأسماء أو معلومية الموصوف، أو نحو ذلك، وليس ذلك هنا إلا [بدليل*] على إرادة الرياح والملائكة؟ والجواب: بأحد أمرين: إما بكون الملائكة من نوع ما يرسل، وصار ذلك معلوما؟ فلذلك حذف، لكن الرياح ليست من نوع ما يرسل، وإما بأن المقصود من الكلام [دلالته*]، أما الموصوف [فهل يجوز*] حذفه وإبقاء الصفة؟ [يجوز*]، والكلام هنا في الثاني. أعني أن المقصود الصفة، فلذلك اعتنى بذكرها دون الموصوف، فإِن قلت: كيف يصح تفسير المرسلات بما لم يرد فيه حديث ولا أثر؟ قلت: يصح حمل ألفاظ القرآن على مدلولها لغة ما لم يعارض معارض.
قوله تعالى: ﴿إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ (٣٢)﴾
ما [ردَّ*] به الزمخشري هنا على الشاعر صحيح؛ لأن الشاعر قد ألف في معارضة القرآن و [ ... ]. البيت الذي ذكره، وزعم أنه أتى بأبلغ من تشبيه الآية، ولم يدر أن تشبيه الآية أبلغ من حيث اشتماله على [ ... ]، وأن في قوله: (كأنَّهُ) وفي البيت الكاف فقط، وقد تقرر أن قولنا: زيد كأنه الأسد، أبلغ من قولنا: زيد كالأسد (١).
* * *
سُورَةُ عَمَّ
قوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا (١٠)﴾
أخذ منه صحة صلاة العريان في الظلمة.
قوله تعالى: ﴿كَانَ مِيقَاتًا (١٧)﴾
الوقت أخص من الزمان الواقع فيه مظروفه.
قوله تعالى: ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ ... (١٨)﴾
عبر عن النفخ بالمضارع، ثم قال (وَفُتِحَتِ) (وَسُيِّرَتِ) بالماضي؛ لأن النفخ يتجدد شيئا بعد شيء، قال [تعالى*]: (ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى) وهي ثلاث نفخات، والنفخ والسير يقع [دفعة*].