لا يصح: ((نعم المذكر السُّبْحَة. . .)) تفسيرها بهذا الخيط الذي نُظِمَ به الخرز, مُعَلِّلاً بِما ذُكر.
وعلى هذا الهدي العام مضى عصر الصحابة ﵃ ولا يؤثر عن أَحَدٍ منهم حرف واحد يصح عنه بأنه خالف هدي النبي ﷺ فَعَدَّ التسبيح والذكر بالحصى, أو النوى, فضلاً عن اتخاذه في خيط معقود, والمرويات في هذا لا تخلو من مقال كما تقدم.
وفي عصر التابعين, وأخريات عصر الصحابة ﵃ لَمَّا بَدَت في التابعين ظاهرة العد للأذكار بالحصى, أو النوى, منثوراً, أو منظوماً في خيط, ابتدرها الهداة من الصحابة والتابعين بالاستنكار, والإِنكار, فهذا ابن مسعود ﵁ يقول لإِخوانه من التابعين: ((لقد أحدثتم بدعة ظلما, أَوْ قَدْ فَضَلْتُم أصحاب محمد ﷺ عِلْماً)) , وابن مسعود ﵁ يقطع خيط آخر, وابن مسعود ﵁ يضرب آخر برجله لما رآه يَعُدُّ التسبيح بالحصى, ويعلن في الناس كراهيته للعد بالحصى, أو