Lewati ke konten

Kitab: Al-Fatawa al-Kubra · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 5, halaman 452

  1. كتاب الاختيارات العلمية
  2. كتاب النكاح
  3. فصل ما ينعقد به النكاح

قَاضٍ يُزَوِّجُ: إنَّ الْوَلِيَّ يَنْظُرُ فِي الْمَهْرِ وَإِنَّ أَمْرَهُ لَيْسَ مُفَوَّضًا إلَيْهَا وَحْدَهَا كَمَا أَنَّ أَمْرَ الْكُفْءِ لِكُفْءٍ لَيْسَ مُفَوَّضًا إلَيْهَا وَحْدَهَا وَقَالَ فِي رِوَايَةِ الْأَثْرَمِ وَصَالِحٍ وَأَبِي الْحَارِثِ عَنْ الْمَهْرِ لَا نَجِدُ فِيهِ حَدًّا هُوَ مَا تَرَاضَوْا عَلَيْهِ الْأَهْلُونَ، وَهُوَ فِي رِوَايَةِ الْمَرُّوذِيِّ مَا تَرَاضَى عَلَيْهِ الْأَهْلُونَ فِي النِّكَاحِ جَائِزٌ.

وَهُوَ يَقْتَضِي أَنَّ لِلْأَهْلِينَ نَظَرًا فِي الصَّدَاقِ وَلَوْ كَانَ أَمْرُهُ إلَيْهَا فَقَطْ لَمَا كَانَ لِذِكْرِ الْأَهْلِينَ مَعْنًى وَتَزْوِيجُ الْأَيَامَى فَرْضُ كِفَايَةٍ إجْمَاعًا فَإِنْ أَبَاهُ حَاكِمٌ أَنْ لَا يَظْلِمَ كَطَلَبِهِ جُعْلًا لِتَسْتَحِقَّهُ صَارَ وُجُودُهُ كَعَدَمِهِ وَيُزَوِّجُ وَصِيُّ الْمَالِ الصَّغِيرَ وَاشْتَرَطَ الْجَدُّ فِي الْمُحَرَّرِ فِي الْوَلِيِّ رُشْدًا وَالرُّشْدُ فِي الْوَلِيِّ هُنَا هُوَ الْمَعْرِفَةُ بِالْكُفْءِ وَمَصَالِحُ النِّكَاحِ لَيْسَ حِفْظَ الْمَالِ وَيَتَخَرَّجُ لَنَا مِثْلُ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ الْوَلِيَّ كُلُّ وَارِثٍ بِفَرْضٍ أَوْ تَعْصِيبٍ وَلِغَيْرِ الْعَصَبَةِ مِنْ الْأَقَارِبِ التَّزْوِيجُ عِنْدَ عَدَمِ الْعَصَبَةِ وَيُخَرَّجُ ذَلِكَ مِمَّا إذَا قَدَّمْنَا التَّوْرِيثَ لِذَوِي الْأَرْحَامِ عَلَى التَّوْرِيثِ بِالْوَلَاءِ.

وَلَوْ كَانَتْ الْمَرْأَةُ يَهُودِيَّةً وَوَلِيُّهَا نَصْرَانِيٌّ أَوْ بِالْعَكْسِ فَيَنْبَغِي أَنْ يُخَرَّجَ عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ لِذَوِي الْأَرْحَامِ عَلَى التَّوْرِيثِ فِي تَوَارُثِهِمَا وَقَبُولِ شَهَادَتِهِ عَلَيْهَا إذَا قُلْنَا تُقْبَلُ أَهْلُ الذِّمَّةِ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَكَذَلِكَ فِي وِلَايَةِ الْمَالِ وَالْعَقْلِ وَيُضَمُّ لِلْوَلِيِّ الْفَاسِقِ أَمِينٌ كَالْوَصِيِّ فِي رِوَايَةٍ، وَلَوْ قِيلَ: إنَّ الِابْنَ وَالْأَبَ سَوَاءٌ فِي وِلَايَةِ النِّكَاحِ كَمَا إذَا أَوْصَى لِأَقْرَبِ قَرَابَتِهِ لَكَانَ مُتَوَجِّهًا وَيُتَخَرَّجُ لَنَا أَنَّ الِابْنَ أَوْلَى مِنْ الْأَبِ إذَا قُلْنَا الْأَخُ أَوْلَى مِنْ الْجَدِّ.

وَقَدْ حَكَى ذَلِكَ ابْنُ الْمُغَنِّي فِي تَعَالِيقِهِ فَقَالَ يُقَدَّمُ الِابْنُ عَلَى الْأَبِ عَلَى قَوْلٍ عِنْدَنَا وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ وُجُودَ الْأَقْرَبِ فِي الْكُلِّ حَتَّى زَوَّجَ الْأَبْعَدُ فَقَدْ يُقَالُ بِطَرْدِ الْقَاعِدَةِ وَالْقِيَاسُ أَنْ لَا يَصِحَّ النِّكَاحُ كَالْجَهْلِ الشَّرْعِيِّ مِثْلُ أَنْ يَعْتَقِدَ صِحَّةَ النِّكَاحِ بِلَا وَلِيٍّ أَوْ بِالْوَلِيِّ الْأَبْعَدِ أَوْ بِلَا شُهُودٍ وَقَدْ يُقَالُ يَصِحُّ النِّكَاحُ. كَمَا أَنَّ الْمُعْتَبَرَ فِي الشُّهُودِ وَالْوَلِيِّ هُوَ الْعَدَالَةُ الظَّاهِرَةُ عَلَى الصَّحِيحِ فَلَوْ ظَهَرَ فِيمَا بَعْدُ أَنَّهُمْ كَانُوا فَاسِقِينَ وَقْتَ الْعَقْدِ فَفِيهِ وَجْهَانِ ثَابِتَانِ يُؤَيِّدُ هَذَا أَنَّ الْوَلِيَّ الْأَقْرَبَ إنَّمَا يُشْتَرَطُ إذَا أَمْكَنَ فَأَمَّا تَعَذُّرُهُ فَيُسْقِطُهُ كَمَا لَوْ عَضَلَ أَوْ غَابَ وَبِهَذَا قَيَّدَ ابْنُ أَبِي مُوسَى وَغَيْرُهُ قَوْلَ الْجَمَاعَةِ إذَا زَوَّجَ الْأَبْعَدُ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْأَقْرَبِ لَمْ يَصِحَّ وَمَنْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ مَوْجُودٌ فَهُوَ غَيْرُ مَقْدُورٍ عَلَى اسْتِئْذَانِهِ فَيَسْقُطُ بِعَدَمِ الْعِلْمِ كَمَا يَسْقُطُ بِالْبُعْدِ وَهَذَا إذَا لَمْ

Rujukan halaman ini: الفتاوى الكبرى لابن تيمية، ج 5، ص 452 (SanadKitab #9690, hlm. urut 2354)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.