Lewati ke konten

Kitab: Al-Fatawa al-Kubra · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 5, halaman 453

  1. كتاب الاختيارات العلمية
  2. كتاب النكاح
  3. فصل ما ينعقد به النكاح

يَنْتَسِبْ فِي عَدَمِ الْعِلْمِ إلَى تَفْرِيطٍ وَمَعَ هَذَا لَوْ زُوِّجَتْ بِنْتُ الْمُلَاعِنِ ثُمَّ اسْتَلْحَقَهَا الْأَبُ فَلَوْ قُلْنَا بِالْأَوَّلِ لَكَانَ يَتَعَيَّنُ أَنْ لَا يَصِحَّ النِّكَاحُ وَهُوَ بَعِيدٌ بَلْ الصَّوَابُ أَنَّهُ يَصِحُّ.

قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ حَنْبَلٍ: لَا يَعْقِدُ نَصْرَانِيٌّ وَلَا يَهُودِيٌّ عُقْدَةَ نِكَاحٍ لِمُسْلِمٍ وَلَا مُسْلِمَةٍ وَلَا يَكُونَانِ وَلِيَّيْنِ بَلْ لَا يَكُونُ إلَّا مُسْلِمًا وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّ الْكَافِرَ لَا يُزَوِّجُ مُسْلِمَةً بِوِلَايَةٍ وَلَا وَكَالَةٍ وَظَاهِرُهُ يَقْتَضِي أَنْ لَا وِلَايَةَ لِلْكَافِرِ عَلَى ابْنِهِ الْكَافِرِ مُتَوَلِّيًا لِنِكَاحٍ وَلَكِنْ لَا يَظْهَرُ بُطْلَانُ الْعَقْدِ فَإِنَّهُ لَيْسَ عَلَى بُطْلَانِهِ دَلِيلٌ شَرْعِيٌّ.

قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ فِي الْأَخَوَيْنِ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ يَنْبَغِي أَنْ يَنْظُرَ إلَى الْعَقْلِ وَالرَّأْيِ، وَكَذَلِكَ قَالَ فِي رِوَايَةِ الْأَثْرَمِ فِي الْأَخَوَيْنِ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ كِلَاهُمَا سَوَاءٌ إلَّا أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَنْظُرَ فِي ذَلِكَ إلَى الْفَضْلِ وَالرَّأْيِ وَظَاهِرُ كَلَامِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ هَذَا لِأَنَّهُ أَثَرٌ لِلَّبْسِ هُنَا وَاعْتَبَرَهُ أَصْحَابُنَا.

وَلَوْ زَوَّجَ الْمَرْأَةَ وَلِيَّانِ وَجُهِلَ أَسْبَقُ الْعَقْدَيْنِ فَفِيهِ رِوَايَتَانِ إحْدَاهُمَا يَتَمَيَّزُ الْأَسْبَقُ بِالْقُرْعَةِ وَاَلَّذِي يَجِبُ أَنْ يُقَالَ عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ: إنَّ مَنْ خَرَجَتْ لَهُ الْقُرْعَةُ فَهِيَ زَوْجَتُهُ بِحَيْثُ يَجِبُ عَلَيْهِ نَفَقَتُهَا وَسُكْنَاهَا وَوَرِثَتْهُ لَكِنْ لَا يَطَأُ حَتَّى يُجَدِّدَ الْعَقْدَ لِحِلِّ الْوَطْءِ فَقَطْ هَذَا قِيَاسُ الْمَذْهَبِ أَوْ يُقَالُ إنَّهُ لَا يَحْكُمُ بِالزَّوْجِيَّةِ إلَّا بِالتَّجْدِيدِ وَيَكُونُ التَّجْدِيدُ وَاجِبًا عَلَيْهِ وَعَلَيْهَا كَمَا كَانَ الطَّلَاقُ وَاجِبًا عَلَى الْآخَرِ وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ يُفْسَخُ النِّكَاحَانِ وَمِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ ذَكَرَ أَنَّهُمَا يُطَلِّقَانِهَا فَعَلَى هَذَا هَلْ يَكُونُ الطَّلَاقُ وَاقِعًا بِحَيْثُ تَنْقَضِي الْعِدَّةُ وَلَوْ بِزَوْجِهَا يَنْبَغِي أَنْ لَا يَكُونَ كَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا يَنْبَغِي وُقُوعُ الطَّلَاقِ بِهِ فَإِنْ مَاتَتْ الْمَرْأَةُ قَبْلَ الْفَسْخِ وَالطَّلَاقِ فَذَكَرَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَقْدِسِيُّ احْتِمَالَيْنِ أَحَدُهُمَا لِأَحَدِهِمَا نِصْفُ الْمِيرَاثِ وَرُبْعُ النَّفَقَةِ حَتَّى يَصْطَلِحَا عَلَيْهَا وَالثَّانِي يُقْرِعُ بَيْنَهُمَا فَمَنْ قَرَعَ حَلَفَ أَنَّهُ اسْتَحَقَّ وَوَرِثَ. قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ: وَكِلَا الْوَجْهَيْنِ لَا يَخْرُجُ عَلَى الْمَذْهَبِ أَمَّا الْأَوَّلُ فَلِأَنَّهُ لَا يَتَّفِقُ الْخَصْمَانِ وَأَمَّا الثَّانِي فَكَيْفَ يَحْلِفُ مَنْ قَالَ لَا: أَعْرِفُ الْحَالَ وَإِنَّمَا الْمَذْهَبُ عَلَى رِوَايَةِ أَنَّهُ قَرَعَ فَلَهُ الْمِيرَاثُ بِلَا يَمِينٍ وَأَمَّا عَلَى قَوْلِنَا لَا يُقْرِعُ فَإِذَا قُلْنَا: إنَّهَا تَأْخُذُ مِنْ أَحَدِهِمَا نِصْفَ الْمَهْرِ بِالْقُرْعَةِ فَكَذَلِكَ يَرِثُهَا أَحَدُهُمَا بِالْقُرْعَةِ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى، وَإِنْ قُلْنَا لَا مَهْرَ فَهُنَا قَدْ يُقَالُ بِالْقُرْعَةِ أَيْضًا.

وَإِذَا قَالَ قَدْ جَعَلْت عِتْقَ أَمَتِي صَدَاقَهَا أَوْ قَدْ أَعْتَقْتهَا وَجَعَلْت عِتْقَهَا صَدَاقَهَا صَحَّ

Rujukan halaman ini: الفتاوى الكبرى لابن تيمية، ج 5، ص 453 (SanadKitab #9690, hlm. urut 2355)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.