Lewati ke konten

Kitab: Al-Fatawa al-Kubra · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 6, halaman 327

  1. كتاب في الرد على الطوائف الملحدة والزنادقة
  2. أوجه الرد علي المعارضين

﴿وَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ كِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ١٠١] ، - إلَى قَوْلِهِ - ﴿وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا﴾ [البقرة: ١٠٢] فَذَمَّ سُبْحَانَهُ مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ نَبَذَ كِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظَهْرِهِ وَاتَّبَعَ مَا تَقُولُهُ الشَّيَاطِينُ، وَمَنْ أَمَرَ بِهَذَا الْكَلَامِ، فَقَدْ أَمَرَ بِنَبْذِ كِتَابِ اللَّهِ وَرَاءَ الظَّهْرِ حَيْثُ أَمَرَ بِتَرْكِ التَّعَرُّضِ لِمَا وَصَفَ اللَّهُ بِهِ نَفْسَهُ وَوَصَفَهُ بِهِ رَسُولُهُ، وَذَلِكَ آيَاتُ الصِّفَاتِ وَأَحَادِيثُ الصِّفَاتِ، فَأَمَرَ بِأَنْ لَا يُفْتَى بِهَا، وَلَا يُكْتَبَ بِهَا، وَلَا تُبَلَّغَ لِعُمُومِ الْأُمَّةِ، وَهَذَا مِنْ أَعْظَمِ الْإِعْرَاضِ عَنْهَا وَالنَّبْذِ لَهَا وَرَاءَ الظَّهْرِ، وَأَمْرٌ - مَعَ ذَلِكَ - بِاعْتِقَادِ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ الْمُتَضَمِّنَةِ لِمُخَالَفَةِ مَا جَاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ، كَمَا سَنُبَيِّنُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الإِنْسِ وَالْجِنِّ﴾ [الأنعام: ١١٢] ، ﴿وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ﴾ [الأنعام: ١٢١] الْآيَةَ، فَبَيَّنَ ﷾ أَنَّ لِلْأَنْبِيَاءِ عَدُوًّا مِنْ شَيَاطِينِ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يَعْلَمُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِالْقَوْلِ الْمُزَخْرَفِ غُرُورًا، وَأَخْبَرَ أَنَّ الشَّيَاطِينَ تُوحِي إلَى أَوْلِيَائِهَا بِمُجَادَلَةِ الْمُؤْمِنِينَ فَالْكَلَامُ الَّذِي يُخَالِفُ مَا جَاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ، هُوَ مِنْ وَحْيِ الشَّيَاطِينِ وَتِلَاوَتِهِمْ، فَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ كِتَابِ اللَّهِ وَاتِّبَاعِهِ، فَقَدْ نَبَذَ كِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظَهْرِهِ وَاتَّبَعَ مَا تَتْلُوهُ شَيَاطِينُ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ.

الْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّ قَوْلَ الْقَائِلِ: نَطْلُبُ مِنْهُ أَنْ لَا يَتَعَرَّضَ لِأَحَادِيثِ الصِّفَاتِ وَآيَاتِهَا عِنْدَ الْعَوَامّ وَلَا يَكْتُبَ بِهَا إلَى الْبِلَادِ وَلَا فِي الْفَتَاوَى الْمُتَعَلِّقَةِ بِهَا، يَتَضَمَّنُ إبْطَالَ أَعْظَمِ أُصُولِ الدِّينِ وَدَعَائِمِهِ التَّوْحِيدِ، فَإِنَّ مِنْ أَعْظَمِ آيَاتِ الصِّفَاتِ آيَةَ الْكُرْسِيِّ الَّتِي هِيَ أَعْظَمُ آيَةٍ فِي الْقُرْآنِ، كَمَا ثَبَتَ ذَلِكَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ، وَ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١] الَّتِي تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ، كَمَا اسْتَفَاضَتْ بِذَلِكَ الْأَحَادِيثُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ وَكَذَلِكَ فَاتِحَةُ الْكِتَابِ الَّتِي لَمْ يَنْزِلْ فِي التَّوْرَاةِ وَلَا فِي الْإِنْجِيلِ وَلَا فِي الزَّبُورِ وَلَا فِي الْفُرْقَانِ مِثْلُهَا، كَمَا ثَبَتَ ذَلِكَ فِي الصَّحِيحِ أَيْضًا، وَهِيَ أُمُّ الْقُرْآنِ الَّتِي لَا تُجْزِئُ الصَّلَاةُ إلَّا بِهَا فَإِنَّ قَوْلَهُ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة: ٢] ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: ٣] ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ [الفاتحة: ٤] . كُلُّ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ الصِّفَاتِ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ، وَ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١] قَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عَائِشَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ رَجُلًا عَلَى سَرِيَّةٍ وَكَانَ يَقْرَأُ لِأَصْحَابِهِ فِي صَلَاتِهِمْ فَيَخْتِمُ بِ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١] فَلَمَّا رَجَعُوا ذَكَرُوا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: سَلُوهُ لِأَيِّ شَيْءٍ يَصْنَعُ

Rujukan halaman ini: الفتاوى الكبرى لابن تيمية، ج 6، ص 327 (SanadKitab #9690, hlm. urut 2801)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.