Lewati ke konten

Kitab: Al-Fatawa al-Kubra · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 6, halaman 334

  1. كتاب في الرد على الطوائف الملحدة والزنادقة
  2. أوجه الرد علي المعارضين

الْوَجْهُ السَّابِعُ: أَنَّ مَنْ أَمَرَ بِكِتْمَانِ مَا بَعَثَ اللَّهُ بِهِ رَسُولَهُ مِنْ الْقُرْآنِ وَالْحَدِيثِ كَالْآيَاتِ وَالْأَحَادِيثِ الَّتِي وَصَفَ اللَّهُ بِهَا نَفْسَهُ، وَوَصَفَهُ بِهَا رَسُولُهُ، وَأَمَرَ مَعَ ذَلِكَ بِوَصْفِ اللَّهِ بِصِفَاتٍ أَحْدَثَهَا الْمُبْتَدِعُونَ، تَحْتَمِلُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ، أَوْ تَجْمَعُ حَقًّا وَبَاطِلًا، وَزَعَمَ أَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْحَقُّ الَّذِي يَجِبُ اعْتِقَادُهُ، وَهُوَ أَصْلُ الدِّينِ، وَهُوَ الْإِيمَانُ الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ بِهِ رَسُولَهُ، فَهَذَا مُضَاهَاةٌ لِمَا ذَمَّ اللَّهُ بِهِ مِنْ حَالِ أَهْلِ الْكِتَابِ حَيْثُ قَالَ: ﴿فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ﴾ [البقرة: ٥٩] ، وَقَالَ: ﴿أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٧٥] إلَى قَوْلِهِ: ﴿مِمَّا يَكْسِبُونَ﴾ [البقرة: ٧٩] . فَإِنَّ هَؤُلَاءِ كَتَبُوا هَذِهِ الْمَقَالَاتِ الَّتِي ابْتَدَعُوهَا، وَقَالُوا لِلْعَامَّةِ هَذَا أَمْرُ اللَّهِ الَّذِي أَمَرَكُمْ بِهِ، وَهَذَا كَذِبٌ وَافْتِرَاءٌ عَلَى اللَّهِ، فَإِذَا جَمَعُوا إلَى ذَلِكَ كِتْمَانَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ، فَقَدْ ضَاهُوا أَهْلَ الْكِتَابِ فِي لَبْسِ الْحَقِّ بِالْبَاطِلِ وَكِتْمَانِ الْحَقِّ قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ﴾ [البقرة: ٤٠] إلَى قَوْلِهِ ﴿وَلا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٤٢] . وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ [آل عمران: ٧٨] .

الْوَجْهُ الثَّامِنُ: أَنَّ هَذَا خِلَافُ إجْمَاعِ سَلَفِ الْأُمَّةِ وَأَئِمَّتِهَا، فَإِنَّهُمْ أَجْمَعُوا فِي هَذَا الْبَابِ وَفِي غَيْرِهِ عَلَى وُجُوبِ إتْبَاعِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، وَذَمِّ مَا أَحْدَثَهُ أَهْلُ الْكَلَامِ مِنْ الْجَهْمِيَّةِ وَنَحْوِهِمْ. مِثْلُ مَا رَوَاهُ أَبُو الْقَاسِمِ اللَّالْكَائِيُّ فِي أُصُولِ السُّنَّةِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ صَاحِبِ أَبِي حَنِيفَةَ، قَالَ: اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ كُلُّهُمْ مِنْ الْمَشْرِقِ إلَى الْمَغْرِبِ عَلَى الْإِيمَانِ بِالْقُرْآنِ وَالْأَحَادِيثِ الَّتِي جَاءَتْ بِهَا الثِّقَاتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي صِفَةِ الرَّبِّ ﷿، مِنْ غَيْرِ تَفْسِيرٍ وَلَا وَصْفٍ وَلَا تَشْبِيهٍ، فَمَنْ فَسَّرَ الْيَوْمَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَقَدْ خَرَجَ مِمَّا كَانَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ وَفَارَقَ الْجَمَاعَةَ، فَإِنَّهُمْ لَمْ يَصِفُوا وَلَمْ يُفَسِّرُوا، وَلَكِنْ أَفْتُوا

Rujukan halaman ini: الفتاوى الكبرى لابن تيمية، ج 6، ص 334 (SanadKitab #9690, hlm. urut 2808)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.