Lewati ke konten

Kitab: Al-Fatawa al-Kubra · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 6, halaman 372

  1. كتاب في الرد على الطوائف الملحدة والزنادقة
  2. أوجه الرد علي المعارضين

لِلْأَسْمَاءِ حَقِيقَةً، هُوَ قَوْلُ الْقَرَامِطَةِ الْبَاطِنِيَّةِ، وَمَنْ سَبَقَهُمْ مِنْ إخْوَانِهِمْ الصَّابِئَةِ الْفَلَاسِفَةِ.

وَالدَّرَجَةُ الثَّانِيَةُ: مِنْ التَّجَهُّمِ هُوَ تَجَهُّمُ الْمُعْتَزِلَةِ وَنَحْوِهِمْ، الَّذِينَ يُقِرُّونَ بِأَسْمَاءِ اللَّهِ الْحُسْنَى فِي الْجُمْلَةِ، لَكِنْ يَنْفُونَ صِفَاتِهِ، وَهُمْ أَيْضًا لَا يُقِرُّونَ بِأَسْمَاءِ اللَّهِ الْحُسْنَى كُلِّهَا عَلَى الْحَقِيقَةِ، بَلْ يَجْعَلُونَ كَثِيرًا مِنْهَا عَلَى الْمَجَازِ، وَهَؤُلَاءِ هُمْ الْجَهْمِيَّةُ الْمَشْهُورُونَ.

وَأَمَّا الدَّرَجَةُ الثَّالِثَةُ: فَهُمْ الصِّفَاتِيَّةُ الْمُثْبِتُونَ الْمُخَالِفُونَ لِلْجَهْمِيَّةِ، لَكِنْ فِيهِمْ نَوْعٌ مِنْ التَّجَهُّمِ، كَاَلَّذِينَ يُقِرُّونَ بِأَسْمَاءِ اللَّهِ وَصِفَاتِهِ فِي الْجُمْلَةِ، لَكِنْ يَرُدُّونَ طَائِفَةً مِنْ أَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ الْخَبَرِيَّةِ، أَوْ غَيْرِ الْخَبَرِيَّةِ، وَيَتَأَوَّلُونَهَا كَمَا تَأَوَّلَ الْأَوَّلُونَ صِفَاتِهِ كُلَّهَا، وَمِنْ هَؤُلَاءِ مَنْ يُقِرُّ بِصِفَاتِهِ الْخَبَرِيَّةِ الْوَارِدَةِ فِي الْقُرْآنِ دُونَ الْحَدِيثِ، كَمَا عَلَيْهِ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكَلَامِ وَالْفِقْهِ وَطَائِفَةٍ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُقِرُّ بِالصِّفَاتِ الْوَارِدَةِ فِي الْأَخْبَارِ أَيْضًا فِي الْجُمْلَةِ، لَكِنْ مَعَ نَفْيٍ وَتَعْطِيلٍ لِبَعْضِ مَا ثَبَتَ بِالنُّصُوصِ وَبِالْمَعْقُولِ، وَذَلِكَ كَأَبِي مُحَمَّدِ بْنِ كِلَابٍ وَمَنْ اتَّبَعَهُ.

وَفِي هَذَا الْقِسْمِ يَدْخُلُ أَبُو الْحَسَنِ الْأَشْعَرِيُّ وَطَوَائِفُ مِنْ أَهْلِ الْفِقْهِ وَالْكَلَامِ وَالْحَدِيثِ وَالتَّصَوُّفِ، وَهَؤُلَاءِ إلَى أَهْلِ السُّنَّةِ الْمَحْضَةِ أَقْرَبُ مِنْهُمْ إلَى الْجَهْمِيَّةِ وَالرَّافِضَةِ وَالْخَوَارِجِ وَالْقَدَرِيَّةِ، لَكِنْ انْتَسَبَ إلَيْهِمْ طَائِفَةٌ هُمْ إلَى الْجَهْمِيَّةِ أَقْرَبُ مِنْهُمْ إلَى أَهْلِ السُّنَّةِ الْمَحْضَةِ، فَإِنَّ هَؤُلَاءِ يُنَازِعُونَ الْمُعْتَزِلَةَ نِزَاعًا عَظِيمًا فِيمَا يُثْبِتُونَهُ مِنْ الصِّفَاتِ أَعْظَمَ مِنْ مُنَازَعَتِهِمْ لِسَائِرِ أَهْلِ الْإِثْبَاتِ فِيمَا يَنْفُونَهُ.

وَأَمَّا الْمُتَأَخِّرُونَ فَإِنَّهُمْ وَالَوْا الْمُعْتَزِلَةَ وَقَارَبُوهُمْ أَكْثَرَ وَقَدَّمُوهُمْ عَلَى أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْإِثْبَاتِ، وَخَالَفُوا أَوَّلِيهِمْ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَتَقَارَبُ نَفْيُهُ وَإِثْبَاتُهُ وَأَكْثَرُ النَّاسِ يَقُولُونَ إنَّ هَؤُلَاءِ يَتَنَاقَضُونَ فِيمَا يَجْمَعُونَهُ مِنْ النَّفْيِ وَالْإِثْبَاتِ.

وَفِي هَذِهِ الدَّرَجَةِ حَصَلَ النِّزَاعُ فِي مَسْأَلَةِ الْحَرْفِ وَالصَّوْتِ وَالْمَعْنَى الْقَائِمِ بِالنَّفْسِ، وَذَلِكَ أَنَّ الْجَهْمِيَّةَ لَمَّا أَحْدَثَتْ الْقَوْلَ بِأَنَّ الْقُرْآنَ مَخْلُوقٌ، وَمَعْنَاهُ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَصِفْ نَفْسَهُ بِالْكَلَامِ أَصْلًا بَلْ حَقِيقَةٌ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَتَكَلَّمْ وَلَا يَتَكَلَّمْ، كَمَا أَفْصَحَ بِهِ رَأْسُهُمْ الْأَوَّلُ الْجَعْدُ بْنُ دِرْهَمٍ، حَيْثُ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَتَّخِذْ إبْرَاهِيمَ خَلِيلًا، وَلَمْ يُكَلِّمْ مُوسَى

Rujukan halaman ini: الفتاوى الكبرى لابن تيمية، ج 6، ص 372 (SanadKitab #9690, hlm. urut 2846)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.