Lewati ke konten

Kitab: Al-Fatawa al-Kubra · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 6, halaman 404

  1. كتاب في الرد على الطوائف الملحدة والزنادقة
  2. أوجه الرد علي المعارضين

وَأَمَّا مَا حَكَاهُ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شُجَاعٍ أَنَّ فِرْقَةً قَالَتْ إنَّ الْقُرْآنَ هُوَ الْخَالِقُ، وَفِرْقَةً قَالَتْ هُوَ بَعْضُهُ. فَقَدْ ذَكَرَ الْخَلَّالُ فِي كِتَابِ السُّنَّةِ تَرْجَمَةَ مُحَمَّدِ بْنِ شُجَاعٍ وَسَبَبَ أَمْرِ أَحْمَدَ أَهْلَ السُّنَّةِ بِهَجْرِهِ، فَرَوَى الْخَلَّالُ مِنْ مَسَائِلِ أَبِي الْحَارِثِ قَالَ: قُلْت لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ لِي ابْنُ الثَّلَّاجِ سَمِعْت رَجُلًا يَقُولُ الْقُرْآنُ هُوَ اللَّهُ، فَقَالَ لِي عَمُّهُ إنَّا بِتْنَا عِنْدَ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ وَكَانَ ابْنُ الثَّلَّاجِ مَعَنَا وَكَانَ عَبَّاسٌ الْأَعْوَرُ فَتَلَا ابْنُ عَبَّاسٍ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ﴾ [النساء: ٥٩] قَالَ: إلَى كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ يَتَأَوَّلُ عَلَيْهِ هَذَا قُلْت لَهُ إنَّا قُلْنَا لِابْنِ الثَّلَّاجِ يَقُولُ إنَّ لِلَّهِ عِلْمًا قَالَ أَنَا لَا أَقُولُ إنَّ لِلَّهِ عِلْمًا، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ اسْتَغْفِرْ اللَّهَ، وَقُلْت لَهُ إنِّي سَمِعْته يَقُولُ كَلَامُ اللَّهِ غَيْرُ اللَّهِ، فَقَالَ دَعْهُ يَقُولُ مَا شَاءَ كَمَا يَقُولُ لِي قَالَ ابْنُ الثَّلَّاجِ وَشَكَانِي.

قُلْت: فَقَدْ تَبَيَّنَ بِهَذَا أَصْلُ حِكَايَتِهِ وَهُوَ أَنَّ ذِكْرَ أَنَّ الرَّدَّ إلَى اللَّهِ هُوَ الرَّدُّ إلَى الْقُرْآنِ فَنُقِلَ عَنْهُ أَنَّ الْقُرْآنَ هُوَ اللَّهُ، وَلَعَلَّهُ كَانَ مِنْ مَقْصُودِ ذَاكَ أَنْ يُسْتَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْقُرْآنَ صِفَةُ اللَّهِ وَأَنَّ الرَّدَّ إلَيْهِ، هُوَ الرَّدُّ إلَى اللَّهِ نَفْسِهِ لِأَنَّهُ هُوَ كَلَامُهُ الْقَائِمُ بِهِ كَمَا أَنَّ الرَّدَّ إلَى الرَّسُولِ هُوَ الرَّدُّ إلَى كَلَامِهِ الَّذِي قَامَ بِهِ، وَأَنَّهُ لَوْ كَانَ الْقُرْآنُ إنَّمَا هُوَ قَائِمٌ بِبَعْضِ الْأَجْسَامِ الْمَخْلُوقَةِ، لَكَانَ الرَّدُّ إلَيْهِ رَدًّا إلَى ذَلِكَ الْجِسْمِ الْمَخْلُوقِ لَا إلَى اللَّهِ تَعَالَى، فَنُقِلَ عَنْهُ أَنَّهُ جَعَلَ الْقُرْآنَ هُوَ الْخَالِقَ وَهَذَا ابْنُ الثَّلَّاجِ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ بِشْرٍ الْمَرِيسِيِّ فَأَظْهَرَ التَّوْبَةَ مِنْ ذَلِكَ، وَأَظْهَرَ الْوَقْفَ فِي لَفْظِ الْمَخْلُوقِ دُونَ لَفْظِ الْمُحْدَثِ كَمَا حَكَاهُ الْأَشْعَرِيُّ عَنْهُ وَمَقْصُودُهُ مَقْصُودُ مَنْ يَقُولُ هُوَ مَخْلُوقٌ، وَعَرَفَ الْأَئِمَّةُ حَقِيقَةَ حَالِهِ فَلَمْ يَقْبَلْ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَسَائِرُ أَهْلِ السُّنَّةِ هَذِهِ التَّوْبَةَ لِأَنَّهَا تَوْبَةٌ غَيْرُ صَحِيحَةٍ، حَتَّى كَانَ يُعَادِي أَهْلَ السُّنَّةِ وَيَكْذِبُ عَلَيْهِمْ حَتَّى كَذَبَ عَلَى الْإِمَامِ أَحْمَدَ غَيْرَ مَرَّةٍ.

وَقَدْ ذَكَرَ قِصَّتَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخِرَقِيِّ خَلِيفَةُ الْمَرُّوذِيِّ وَالِدُ أَبِي الْقَاسِمِ صَاحِبُ الْمُخْتَصَرِ فِي الْفِقْهِ فِي قَصَصِ الَّذِينَ أَمَرَ أَحْمَدُ بِهِجْرَانِهِمْ.

وَمَسْأَلَتُهُ لِلْمَرُّوذِيِّ عَنْهُمْ وَاحِدًا وَاحِدًا وَأَخْبَار الْمَرُّوذِيِّ لَهُ بِمَا كَانَ عِنْدَهُ فِي ذَلِكَ وَنَقَلَ الْخَلَّالُ أَخْبَارَهُ فِي كِتَابِ السُّنَّةِ مَا يُوَضِّحُ الْأَمْرَ، فَقَالَ أَخْبَرَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَأَلْت أَبَا بَكْرٍ الْمَرُّوذِيَّ عَنْ قِصَّةِ ابْنِ الثَّلَّاجِ، فَقَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَاءَنِي هَارُونُ الْحَمَّالُ فَقَالَ إنَّ ابْنَ الثَّلَّاجِ تَابَ عَنْ صُحْبَةِ الْمَرِيسِيِّ فَأَجِيءُ بِهِ إلَيْك قَالَ، قُلْت لَا مَا أُرِيدُ أَنْ

Rujukan halaman ini: الفتاوى الكبرى لابن تيمية، ج 6، ص 404 (SanadKitab #9690, hlm. urut 2878)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.