الرَّاشِدُونَ الْمَهْدِيُّونَ أَفْضَلُ النَّاسِ كُلِّهِمْ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ وَيُصَدِّقُونَ بِالْأَحَادِيثِ الَّتِي جَاءَتْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَنَّ اللَّهَ يَنْزِلُ إلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ كَمَا جَاءَ الْحَدِيثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَيَأْخُذُونَ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ.
كَمَا قَالَ اللَّهُ: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [النساء: ٥٩] وَيَرَوْنَ اتِّبَاعَ مَنْ سَلَف مِنْ أَئِمَّةِ الدِّينِ وَأَنْ لَا يَبْتَدِعُوا فِي دِينِهِمْ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ وَيُقِرُّونَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَمَا قَالَ ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا﴾ [الفجر: ٢٢] وَأَنَّ اللَّهَ يَقْرَبُ مِنْ خَلْقِهِ كَيْفَ شَاءَ كَمَا قَالَ: ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾ [ق: ١٦] .
وَيَرَوْنَ الْعِيدَ وَالْجُمُعَةَ وَالْجَمَاعَةَ خَلْفَ كُلِّ إمَامٍ بَرٍّ وَفَاجِرٍ وَيُثْبِتُونَ الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ سُنَّةً وَيَرَوْنَهُ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ وَيُثْبِتُونَ فَرْضَ الْجِهَادِ لِلْمُشْرِكِينَ مُنْذُ بُعِثَ نَبِيُّهُ ﷺ إلَى آخِرِ عِصَابَةٍ تُقَاتِلُ الدَّجَّالُ وَبَعْدَ ذَلِكَ.
وَيَرَوْنَ الدُّعَاءَ لِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ بِالصَّلَاحِ وَأَنْ لَا يَخْرُجُوا عَلَيْهِمْ بِالسَّيْفِ وَأَنْ لَا يُقَاتِلُوا فِي الْفِتْنَةِ وَيُصَدِّقُوا بِخُرُوجِ الدَّجَّالِ وَأَنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ يَقْتُلُهُ وَيُؤْمِنُونَ بِمُنْكَرٍ وَنَكِيرٍ وَالْمِعْرَاجَ وَالرُّؤْيَا فِي الْمَنَامِ وَأَنَّ الدُّعَاءَ لِمَوْتَى الْمُسْلِمِينَ وَالصَّدَقَةَ عَنْهُمْ بَعْدَ مَوْتِهِمْ تَصِلُ إلَيْهِمْ وَيُصَدِّقُونَ بِأَنَّ فِي الدُّنْيَا سَحَرَةً وَأَنَّ السَّاحِرَ كَافِرٌ كَمَا قَالَ اللَّهُ وَأَنَّ السِّحْرَ كَائِنٌ مَوْجُودٌ فِي الدُّنْيَا وَيَرَوْنَ الصَّلَاةَ عَلَى كُلِّ مَنْ مَاتَ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ مُؤْمِنِهِمْ وَفَاجِرِهِمْ وَمُوَارَاتِهِمْ وَيُقِرُّونَ بِأَنَّ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ مَخْلُوقَتَانِ وَأَنَّ مَنْ مَاتَ مَاتَ بِأَجَلِهِ وَكَذَلِكَ مَنْ قُتِلَ قُتِلَ بِأَجَلِهِ وَأَنَّ الْأَرْزَاقَ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ تَعَالَى يَرْزُقُهَا عِبَادَهُ حَلَالًا كَانَتْ أَوْ حَرَامًا وَأَنَّ الشَّيْطَانَ يُوَسْوِسُ لِلْإِنْسَانِ وَيُشَكِّكُهُ وَيَخْبِطُهُ وَأَنَّ الصَّالِحِينَ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَخُصَّهُمْ اللَّهُ تَعَالَى بِآيَاتٍ تَظْهَرُ عَلَيْهِمْ وَأَنَّ السُّنَّةَ لَا تَنْسَخُ الْقُرْآنَ وَأَنَّ الْأَطْفَالَ أَمْرُهُمْ إلَى اللَّه تَعَالَى إنْ شَاءَ عَذَّبَهُمْ وَإِنْ شَاءَ فَعَلَ بِهِمْ مَا أَرَادَ عَالِمٌ مَا الْعِبَادُ عَامِلُونَ وَكَتَبَ أَنَّ ذَلِكَ يَكُون وَأَنَّ الْأُمُورَ بِيَدِ اللَّهِ تَعَالَى.
وَيَرَوْنَ الصَّبْرَ عَلَى حُكْمِ اللَّهِ وَالْأَخْذَ بِمَا أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ وَالِانْتِهَاءَ عَمَّا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ وَإِخْلَاصَ الْعَمَلِ وَالنَّصِيحَةَ لِلْمُسْلِمِينَ وَيَدِينُونَ بِعِبَادَةِ اللَّهِ تَعَالَى فِي الْعَابِدِينَ وَالنَّصِيحَةَ لِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ، وَاجْتِنَابَ الْكَبَائِرِ وَالزِّنَا وَقَوْلِ الزُّورِ وَالْمَعْصِيَةِ وَالْفَخْرِ