Lewati ke konten

Kitab: Al-Fatawa al-Kubra · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 6, halaman 489

  1. كتاب في الرد على الطوائف الملحدة والزنادقة
  2. أوجه الرد علي المعارضين
  3. الأصل التاسع في كونه تعالى متكلما
  4. الفصل الثاني كونه تعالى متكلما وإثبات قدم كلامه

الْأَوَّلُ: مُطَالَبَتُهُمْ إيَّانَا بِإِفَادَةِ تَصَوُّرِ مَاهِيَّةِ هَذَا الْكَلَامِ.

الثَّانِي: الْمُطَالَبَةُ بِإِقَامَةِ الدَّلَالَةِ عَلَى اتِّصَافِهِ تَعَالَى بِهَا.

الثَّالِثُ: الْمُطَالَبَةُ بِإِقَامَةِ الدَّلَالَةِ عَلَى كَوْنِهِ قَدِيمًا فَثَبَتَ أَنَّ الْخِلَافَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ لَيْسَ فِي كَيْفِيَّةِ الصِّفَةِ فَقَطْ، بَلْ فِي وَجْهِ تَصَوُّرِ مَاهِيَّتِهَا أَوَّلًا ثُمَّ فِي إثْبَاتِ قِدَمِهَا وَهَذَا الْقَدْرُ لَا بُدَّ مِنْ مَعْرِفَتِهِ لِكُلِّ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَكُونَ كَلَامُهُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مُلَخَّصًا، وَنَحْنُ بِعَوْنِ اللَّهِ تَعَالَى نَذْكُرُ دَلَالَةً وَافِيَةً بِالْأُمُورِ الثَّلَاثَةِ

[الْفَصْلُ الثَّانِي كَوْنِهِ تَعَالَى مُتَكَلِّمًا وَإِثْبَاتِ قِدَمِ كَلَامِهِ]

الْفَصْلُ الثَّانِي فِي كَوْنِهِ مُتَكَلِّمًا وَإِثْبَاتِ قِدَمِ كَلَامِهِ فَالدَّلِيلُ حُصُولُ الِاتِّفَاقِ عَلَى أَنَّهُ آمِرُنَا مُخْبِرٌ لَا يَخْلُو إمَّا أَنْ يَكُونَ أَمْرُهُ وَنَهْيُهُ عِبَارَةً عَنْ مُجَرَّدِ الْأَلْفَاظِ أَوْ لَا يَكُونَ كَذَلِكَ، وَالْأَوَّلُ بَاطِلٌ لِأَنَّ اللَّفْظَةَ الْمَوْضُوعَةَ لِلْأَمْرِ قَدْ كَانَ مِنْ الْجَائِزِ أَنْ يَضَعَ اللَّفْظَةَ الَّتِي وَضَعَهَا لِأَنَّ إفَادَةَ مَعْنَى الْأَمْرِ لِإِفَادَةِ مَعْنَى الْخَبَرِ وَبِالْعَكْسِ، فَإِذْنُ كَوْنِ اللَّفْظَةِ الْمُعَيَّنَةِ أَمْرًا أَوْ نَهْيًا أَوْ خَبَرًا إنَّمَا كَانَ لِدَلَالَتِهِ عَلَى مَاهِيَّةِ الطَّلَبِ وَالزَّجْرِ وَالْحُكْمِ، وَهَذِهِ الْمَاهِيَّاتُ لَيْسَتْ أُمُورًا وَصْفِيَّةً لِأَنَّا نَعْلَمُ بِالضَّرُورَةِ أَنَّ السَّوَادَ لَا يَنْقَلِبُ بَيَاضًا أَوْ غَيْرَهُ وَبِالْعَكْسِ، وَكَذَلِكَ مَاهِيَّةُ الطَّلَبِ لَا تَنْقَلِبُ مَاهِيَّةُ الزَّجْرِ وَلَا الزَّجْرُ مِنْهَا مَاهِيَّةَ الْحُكْمِ، وَإِذَا ثَبَتَ ذَلِكَ فَنَقُولُ لَمَّا كَانَ اللَّهُ تَعَالَى آمِرًا نَاهِيًا مُخْبِرًا وَثَبَتَ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَتَحَقَّقُ إلَّا إذَا كَانَ اللَّهُ مَوْصُوفًا بِطَلَبٍ وَزَجْرٍ وَحُكْمٍ.

فَهَذِهِ الْأُمُورُ الثَّلَاثَةُ ظَاهِرًا أَنَّهَا لَيْسَتْ عِبَارَةً عَنْ الْعِلْمِ وَالْقُدْرَةِ وَالْحَيَاةِ وَالسَّمْعِ وَالْبَصَرِ وَالْبَقَاءِ بَلْ الَّذِي يَشْتَبِهُ الْحَالُ فِيهِ، أَمَّا فِي الطَّلَبِ وَالزَّجْرِ فَهِيَ الْإِرَادَةُ وَالْكَرَاهِيَةُ وَأَمَّا فِي الْحُكْمِ وَهُوَ الْعِلْمُ، وَالْأَوَّلُ بَاطِلٌ لِمَا ثَبَتَ فِي خَلْقِ الْأَعْمَالِ وَإِرَادَةِ الْكَائِنَاتِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ يَأْمُرُ بِمَا لَا يُرِيدُ وَيَنْهَى عَمَّا يُرِيدُ، فَمُوجِبٌ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى افْعَلْ وَلَا تَفْعَلْ فِي حَقِّ اللَّهِ شَيْئًا سِوَى الْإِرَادَةِ وَذَلِكَ هُوَ الْمَعْنَى بِالْكَلَامِ، وَالثَّانِي بَاطِلٌ لِأَنَّهُ فِي الشَّاهِدِ قَدْ يَحْكُمُ الْإِنْسَانُ بِمَا لَا يَعْلَمُهُ وَلَا يَعْتَقِدُهُ وَلَا يَظُنُّهُ فَإِذَنْ الْحُكْمُ الذِّهْنِيُّ فِي الشَّاهِدِ مُغَايِرٌ لِهَذِهِ الْأُمُورِ، وَإِذَا ثَبَتَ ذَلِكَ فِي الشَّاهِدِ ثَبَتَ فِي الْغَائِبِ لِانْعِقَادِ الْإِجْمَاعِ عَلَى أَنَّ مَاهِيَّةَ الْخَبَرِ لَا تَخْتَلِفُ فِي الشَّاهِدِ وَالْغَائِبِ قَالَ فَثَبَتَ أَنَّ أَمْرَ اللَّهِ وَنَهْيَهُ وَخَبَرَهُ صِفَاتٌ حَقِيقِيَّةٌ قَائِمَةٌ بِذَاتِهِ مُغَايِرَةٌ لِذَاتِهِ وَعِلْمِهِ، وَأَنَّ الْأَلْفَاظَ الْوَارِدَةَ فِي الْكُتُبِ الْمُنْزَلَةِ دَلِيلٌ عَلَيْهَا، وَإِذَا ثَبَتَ ذَلِكَ وَجَبَ الْقَطْعُ بِقِدَمِهَا لِأَنَّ الْأُمَّةَ عَلَى قَوْلَيْنِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مِنْهُمْ مَنْ نَفَى كَوْنَ اللَّهِ مَوْصُوفًا بِالْأَمْرِ وَالنَّهْيِ وَالْخَبَرِ بِهَذَا الْمَعْنَى.

وَمِنْهُمْ مَنْ أَثْبَتَ ذَلِكَ وَكُلُّ مَنْ أَثْبَتَهُ

Rujukan halaman ini: الفتاوى الكبرى لابن تيمية، ج 6، ص 489 (SanadKitab #9690, hlm. urut 2963)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.