Lewati ke konten

Kitab: Al-Fatawa al-Kubra · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 6, halaman 532

  1. كتاب في الرد على الطوائف الملحدة والزنادقة
  2. أوجه الرد علي المعارضين
  3. الوجه السابع والثلاثون أن يقال المانع من ذلك إما قدمه أو شيء آخر

الْمَعْدُومُ لَمْ يُوصَفْ إلَّا بِمَا وَصَفْت بِهِ الرَّبَّ مِنْ كَوْنِهِ لَا دَاخِلَ الْعَالَمِ وَلَا خَارِجَهُ كَتَبَ إلَى أَبِي إِسْحَاقَ الْإسْفَرايِينِيّ فِي ذَلِكَ، وَلَمْ يَكُنْ جَوَابُهُمَا إلَّا أَنَّهُ لَوْ كَانَ خَارِجَ الْعَالَمِ لَلَزِمَ أَنْ يَكُونَ جِسْمًا، فَأَجَابُوا لِمَنْ عَارَضَهُمْ بِضَرُورَةِ الْعَقْلِ بِدَعْوَى الْحُجَّةِ. قُلْت: فَنَظَرُهُ كَذَلِكَ فِي هَذَا الْمُقَامِ، فَإِنَّ كَوْنَ الْوَاحِدِ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ وَلَا تَعَدُّدَ وَلَا تَغَايُرَ أَصْلًا يَكُونُ أَشْيَاءَ مُخْتَلِفَةً هُوَ جَمْعٌ بَيْنَ النَّقِيضَيْنِ وَذَلِكَ مَعْلُومُ الْفَسَادِ بِبَدِيهَةِ الْعَقْلِ، فَإِذَا قُبِلَ لِلشَّخْصِ، هَذَا الْكَلَامُ مَعْلُومُ الْفَسَادِ بِبَدِيهَةِ الْعَقْلِ هَلْ يَكُونُ جَوَابُهُ أَنْ يُقِيمَ دَلِيلًا عَلَى صِحَّتِهِ بَلْ يُبَيِّنَ أَنَّهُ لَا يُخَالِفُ بَدِيهَةَ الْعَقْلِ وَضَرُورَتَهُ وَهُوَ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ وَلَا يُمَكَّنُ أَحَدٌ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ بِحَقٍّ فَإِنَّ الْبَدِيهَاتِ لَا تَكُونُ بَاطِلَةً بَلْ الْقَدْحُ فِيهَا سَفْسَطَةٌ وَهُمْ دَائِمًا يُنْكِرُونَ عَلَى غَيْرِهِمْ مُخَالَفَتَهُمْ مَا هُوَ دُونَ هَذَا كَمَا سَنُنَبِّهُ عَلَى بَعْضِهِ.

[الْوَجْهُ السَّادِسُ وَالثَّلَاثُونَ أَنْ يُقَالَ إمَّا أَنْ تَكُونَ أَقَمْت دَلِيلًا عَلَى كَوْنِهِ قَدِيمًا وَاحِدًا لَيْسَ بِمُتَغَايِرٍ]

ٍ وَلَا مُخْتَلِفٍ أَوْ لَمْ تُقِمْ فَإِنْ لَمْ تُقِمْ بَطَلَ ذَلِكَ وَإِنْ أَقَمْت دَلِيلًا فَلَا رَيْبَ أَنَّهُ نَظَرِيٌّ إذْ لَيْسَ مِنْ الْأُمُورِ الْبَدِيهِيَّةِ الضَّرُورِيَّةِ وَالْعِلْمُ بِأَنَّ الْوَاحِدَ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ تَغَايُرٌ وَلَا اخْتِلَافٌ لَا يَكُونُ حَقَائِقَ مُخْتَلِفَةً وَلَا مَوْصُوفًا بِأَوْصَافٍ مُخْتَلِفَةٍ أَوْ مُتَضَادَّةٍ هُوَ مِنْ الْعُلُومِ الْبَدِيهِيَّةِ الضَّرُورِيَّةِ، وَالضَّرُورِيُّ لَا يُعَارِضُهُ النَّظَرِيُّ لِأَنَّ الضَّرُورِيَّ أَصْلُهُ، فَالْقَدْحُ فِيهِ قَدْحٌ فِي أَصْلِهِ وَبُطْلَانُ أَصْلِهِ يُوجِبُ بُطْلَانَهُ فِي نَفْسِهِ، فَعُلِمَ أَنَّ مُعَارَضَةَ الضَّرُورِيِّ بِالنَّظَرِيِّ يُوجِبُ بُطْلَانَ النَّظَرِيِّ، وَإِذَا بَطَلَ النَّظَرِيُّ الْمُعَارِضُ لِهَذَا الضَّرُورِيِّ لَمْ يَكُنْ أَلْبَتَّةَ دَلِيلًا صَحِيحًا وَهُوَ الْمَطْلُوبُ.

[الْوَجْهُ السَّابِعُ وَالثَّلَاثُونَ أَنْ يُقَالَ الْمَانِعُ مِنْ ذَلِكَ إمَّا قِدَمُهُ أَوْ شَيْءٌ آخَرُ]

ُ وَأَنْتَ لَمْ تَذْكُرْ شَيْئًا آخَرَ وَالْقِدَمُ لَا دَلِيلَ لَك عَلَيْهِ كَمَا سَبَقَ بِإِيمَانِهِ مِنْ أَنَّهُمْ لَمْ يُقِيمُوا حُجَّةً عَلَى كَوْنِهِ قَدِيمًا كَالْعِلْمِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ.

الْوَجْهُ الثَّامِنُ وَالثَّلَاثُونَ: أَنَّهُ هَبْ أَنَّهُ قَدِيمٌ فَكَوْنُهُ قَدِيمًا لَا يُوجِبُ أَنْ يَكُونَ صِفَةً وَاحِدَةً فَإِنَّك تَقُولُ إنَّ صِفَاتِ الرَّبِّ مِنْ الْعِلْمِ وَالْقُدْرَةِ وَالسَّمْعِ وَالْبَصَرِ وَالْحَيَاةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ قَدِيمَةٌ، وَلَمْ يَكُنْ قِدَمُهَا مُوجِبًا لَأَنْ تَكُونَ هَذِهِ الصِّفَةُ هِيَ هَذِهِ الصِّفَةَ فَمِنْ أَيْنَ أَوْجَبَ قِدَمَ الْأَمْرِ أَنْ يَكُونَ هُوَ غَيْرَ النَّهْيِ، وَأَنْ يَكُونَ النَّهْيُ عَيْنَ الْخَبَرِ وَهَلَّا قُلْت فِي أَنْوَاعِ الْكَلَامِ مَا قُلْته فِي الصِّفَاتِ كَمَا قَالَهُ بَعْضُ أَصْحَابِك.

الْوَجْهُ التَّاسِعُ وَالثَّلَاثُونَ: أَنَّ الْمُحَقِّقِينَ مِنْ أَصْحَابِك يَعْلَمُونَ أَنَّهُ لَا دَلِيلَ عَلَى

Rujukan halaman ini: الفتاوى الكبرى لابن تيمية، ج 6، ص 532 (SanadKitab #9690, hlm. urut 3006)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.