Lewati ke konten

Kitab: Al-Fatawa al-Kubra · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 6, halaman 577

  1. كتاب في الرد على الطوائف الملحدة والزنادقة
  2. أوجه الرد علي المعارضين
  3. الوجه السابع والستون إنه قد احتج بعض متأخريهم على إمكان أن يكون كلامه واحدا

مُجَرَّدُ الثَّوَابِ دُونَ السُّورَةِ، وَلِهَذَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَجْمَعُ بَيْنَ اللَّفْظَيْنِ كَمَا فِي الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ أَبُو حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اُحْشُدُوا فَإِنِّي سَأَقْرَأُ عَلَيْكُمْ ثُلُثَ الْقُرْآنِ فَحَشَدَ مَنْ حَشَدَ ثُمَّ خَرَجَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ فَقَرَأَ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١] ثُمَّ دَخَلَ فَقَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَأَقْرَأُ عَلَيْكُمْ وَإِنِّي لَأَرَى هَذَا خَبَرًا جَاءَهُ مِنْ السَّمَاءِ ثُمَّ خَرَجَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ إنِّي قُلْت سَأَقْرَأُ عَلَيْكُمْ ثُلُثَ الْقُرْآنِ أَلَا وَإِنَّهَا تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ» . قَالَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ

، وَاَلَّذِي يُبَيِّنُ أَنَّ قَوْلَهُ تَعْدِلُ يَدْخُلُ فِيهِ حُرُوفُهَا مَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ «أَنَّ رَجُلًا قَامَ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ ﷺ يَقْرَأُ مِنْ السَّحَرِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ لَا يَزِيدُ عَلَيْهَا فَلَمَّا أَصْبَحَ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ وَكَانَ الرَّجُلُ يَتَقَالُّهَا فَقَالَ النَّبِيُّ: وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إنَّهَا لَتَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ» . وَهَذَا أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ نَفْسِهِ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ.

[الْوَجْهُ السَّابِعُ وَالسِّتُّونَ إنَّهُ قَدْ احْتَجَّ بَعْضُ مُتَأَخِّرِيهِمْ عَلَى إمْكَانِ أَنْ يَكُونَ كَلَامُهُ وَاحِدًا]

بِمَا ذَكَرَهُ الْمُلَقَّبُ عِنْدَهُمْ بِالْإِمَامِ فَخْرِ الدِّينِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الرَّازِيّ فَقَالَ: لَمَّا كَانَ الْبَارِي سُبْحَانَهُ عَالِمًا بِالْعِلْمِ الْوَاحِدِ بِجُمْلَةِ الْمَعْلُومَاتِ غَيْرِ الْمُتَنَاهِيَةِ فَلِمَ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُخْبِرًا بِالْخَبَرِ الْوَاحِدِ عَنْ الْمُخْبَرَاتِ غَيْرِ الْمُتَنَاهِيَةِ.

وَلْنَضْرِبْ لِذَلِكَ مِثَالًا لِهَذَا الْكَلَامِ وَهُوَ أَنَّ رَجُلًا إذَا قَالَ لِأَحَدِ غِلْمَانِهِ إذَا قُلْت اضْرِبْ فَاضْرِبْ فُلَانًا، وَيَقُولُ لِلثَّانِي إذَا قُلْت اضْرِبْ فَلَا تَتَكَلَّمُ مَعَ فُلَانٍ وَيَقُولُ لِلثَّالِثِ إذَا قُلْت اضْرِبْ فَاسْتَخْبِرْ عَنْ فُلَانٍ، وَيَقُولُ لِلرَّابِعِ إذَا قُلْت اضْرِبْ فَأَخْبِرْنِي عَنْ الْأَمْرِ الْفُلَانِيِّ، ثُمَّ إذَا حَضَرَ الْغِلْمَانُ بَيْنَ يَدَيْهِ ثَمَّ يَقُولُ لَهُمْ اضْرِبْ فَهَذَا الْكَلَامُ الْوَاحِدُ فِي حَقِّ أَحَدِهِمْ أَمْرٌ وَفِي حَقِّ الثَّانِي نَهْيٌ وَفِي حَقِّ الثَّالِثِ خَبَرٌ وَفِي حَقِّ الرَّابِعِ اسْتِخْبَارٌ وَإِذَا كَانَ اللَّفْظُ الْوَاحِدُ بِالنِّسْبَةِ إلَى أَرْبَعَةِ أَشْخَاصٍ أَمْرًا وَنَهْيًا وَخَبَرًا وَاسْتِخْبَارًا فَأَيُّ اسْتِبْعَادٍ فِي أَنْ يَكُونَ كَلَامُ الْحَقِّ سُبْحَانَهُ كَذَلِكَ فَثَبَتَ أَنَّهُ سُبْحَانَهُ مُتَكَلِّمٌ بِكَلَامٍ وَاحِدٍ. فَيُقَالُ لِهَؤُلَاءِ هَذِهِ الْحُجَّةُ بِعَيْنِهَا الَّتِي اعْتَمَدَهَا إمَامُ أَتْبَاعِهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيّ هُوَ أَيْضًا قَدْ رَجَعَ عَنْ ذَلِكَ فِي أَجَلِّ كُتُبِهِ عِنْدَهُ وَبَيَّنَ فَسَادَهَا، فَقَالَ فِي نِهَايَةُ الْعُقُولِ مِنْ جِهَةِ أَصْحَابِهِ لَا نُسَلِّمُ أَنَّ الشَّيْءَ يَسْتَحِيلُ أَنْ يَكُونَ خَبَرًا وَطَلَبًا وَبَيَانُهُ أَنَّ إنْسَانًا لَوْ قَالَ

Rujukan halaman ini: الفتاوى الكبرى لابن تيمية، ج 6، ص 577 (SanadKitab #9690, hlm. urut 3051)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.