Lewati ke konten

Kitab: Al-Fatawa al-Kubra · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 6, halaman 625

  1. كتاب في الرد على الطوائف الملحدة والزنادقة
  2. أوجه الرد علي المعارضين
  3. الوجه السابع والسبعون حقيقة قول القائلين إن القرآن ليس كلام الله

الْوَجْهُ الثَّالِثُ: أَنْ يُقَالَ مَا نَفَيْتُمُوهُ مِنْ الصِّفَاتِ وَتَأَوَّلْتُمُوهُ مَنْ يُقَالُ فِي ثُبُوتِهِ مِنْ الْعَقْلِ وَالْكَشْفِ نَظِيرُ مَا قُلْتُمُوهُ فِيمَا أَثْبَتُّمُوهُ وَزِيَادَةٌ وَقَدْ بَسَطْت هَذَا فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ وَبَيَّنْتُ أَنَّ الْأَدِلَّةَ الدَّالَّةَ سَمْعًا وَعَقْلًا عَلَى ثُبُوتِ رَحْمَتِهِ وَمَحَبَّتِهِ وَرِضَاهُ وَغَضَبِهِ لَيْسَتْ بِأَضْعَفَ مِنْ الْأَدِلَّةِ عَلَى إرَادَتِهِ، بَلْ لَعَلَّهَا أَقْوَى مِنْهَا فَمَنْ تَأَوَّلَ نُصُوصَ الْمَحَبَّةِ وَالرِّضَا وَالرَّحْمَةِ وَأَقَرَّ نُصُوصَ الْإِرَادَةِ كَانَ مُتَنَاقِضًا.

الْوَجْهُ الرَّابِعُ: إنَّ مَا ذَكَرْتُمُوهُ هُوَ نَظِيرُ قَوْلِ الْمُتَفَلْسِفَةِ وَالْمُعْتَزِلَةِ فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ تَأَوَّلْنَا مَا تَأَوَّلْنَاهُ لِدَلَالَةِ أَدِلَّةِ الْعُقُولِ عَلَى نَفْيِ مُقْتَضَاهُ وَكُلُّ مَا يُجِيبُونَهُمْ بِهِ يُجِيبُكُمْ أَهْلُ الْإِثْبَاتِ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَالسُّنَّةِ بِهِ.

الْوَجْهُ الْخَامِسُ: إنَّ أَهْلَ الْإِثْبَاتِ لَهُمْ مِنْ الْعَقْلِ الصَّرِيحِ وَالْكَشْفِ الصَّحِيحِ مَا يُوَافِقُ مَا جَاءَ بِهِ النُّصُوصُ، فَهُمْ مَعَ مُوَافَقَةِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَإِجْمَاعِ سَلَفِ الْأُمَّةِ يُعَارِضُونَ بِعَقْلِهِمْ عَقْلَ النُّفَاةِ وَبِكَشْفِهِمْ كَشْفَ النُّفَاةِ لَكِنْ عَقْلُهُمْ وَكَشْفُهُمْ هُوَ الصَّحِيحُ، وَلِهَذَا تَجِدُهُمْ ثَابِتِينَ فِيهِ وَهُمْ فِي مَزِيدِ عِلْمٍ وَهُدًى كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ﴾ [محمد: ١٧] وَأُولَئِكَ تَجِدُهُمْ فِي مَزِيدِ حَيْرَةٍ وَضَلَالٍ، وَآخِرُ أَمْرِهِمْ يَنْتَهِي إلَى الْحَيْرَةِ وَيُعَظِّمُونَ الْحَيْرَةَ، فَإِنَّ آخِرَ مَعْقُولِهِمْ الَّذِي جَعَلُوهُ مِيزَانًا يَزْنُونَ بِهِ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ يُوجِبُ الْحَيْرَةَ حَتَّى يَجْعَلُوا الرَّبَّ مَوْجُودًا مَعْدُومًا، ثَابِتًا مَنْفِيًّا، فَيَصِفُونَهُ بِصِفَةِ الْإِثْبَاتِ وَبِصِفَةِ الْعَدَمِ، وَالتَّحْقِيقُ عِنْدَهُمْ جَانِبُ النَّفْيِ، بِأَنَّهُمْ يَصِفُونَهُ بِصِفَاتِ الْمَعْدُومِ وَالْمَوَاتِ، وَآخِرُ كَشْفِهِمْ وَذَوْقِهِمْ وَشُهُودِهِمْ الْحِيرَةُ، وَهَؤُلَاءِ لَا بُدَّ لَهُمْ مِنْ إثْبَاتٍ فَيَجْعَلُونَهُ حَالًّا فِي الْمَخْلُوقَاتِ، أَوْ يَجْعَلُونَ وُجُودَهُ وُجُودَ الْمَخْلُوقَاتِ، فَآخِرُ نَظَرِ الْجَهْمِيَّةِ وَعَقْلِهِمْ أَنَّهُمْ لَا يَعْبُدُونَ شَيْئًا، وَآخِرُ كَشْفِهِمْ وَعَقْلِهِمْ أَنَّهُمْ يَعْبُدُونَ كُلَّ شَيْءٍ، وَأَضَلُّ الْبَشَرِ مَنْ جَعَلَ مِثْلَ هَذَا الْكَشْفِ مِيزَانًا يَزِنُ بِهِ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ أَمَّا أَهْلُ الْعَقْلِ الصَّرِيحِ وَالْكَشْفِ الصَّحِيحِ فَهُمْ أَئِمَّةُ الْعِلْمِ وَالدِّينِ مِنْ مَشَايِخِ الْفِقْهِ وَالْعِبَادَةِ الَّذِينَ لَهُمْ مِنْ الْأُمَّةِ لِسَانُ صِدْقٍ وَكُلُّ مَنْ لَهُ فِي الْأُمَّةِ لِسَانُ صِدْقٍ عَامٌّ مِنْ أَئِمَّةِ الْعِلْمِ وَالدِّينِ الْمَنْسُوبِينَ إلَى الْفِقْهِ وَالتَّصَوُّفِ فَإِنَّهُمْ عَلَى الْإِثْبَاتِ لَا عَلَى النَّفْيِ، وَكَلَامُهُمْ فِي ذَلِكَ كَثِيرٌ قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ.

وَأَمَّا تَنَاقُضُهُمْ فِي الْعَقْلِيَّاتِ فَلَا يُحْصَى مِثْلُ قَوْلِهِمْ: إنَّ الْبَارِيَ لَا تَقُومُ بِهِ الْأَعْرَاضُ وَلَكِنْ تَقُومُ بِهِ الصِّفَاتُ، وَالصِّفَاتُ وَالْأَعْرَاضُ فِي الْمَخْلُوقِ سَوَاءٌ عِنْدَهُمْ

Rujukan halaman ini: الفتاوى الكبرى لابن تيمية، ج 6، ص 625 (SanadKitab #9690, hlm. urut 3099)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.