فتهاوت خُطَى الشريفِ المُعنَّى (¬١) … نازِفَ القلب ما له مِن نَصيرِ
كيف نمضي والزَّيفُ دينٌ وطبعٌ … والنفاقُ الخسيسُ جِسْرُ العبورِ؟
والأصيلُ الأصيلُ يحيا غريبًا … بحقوقِ الإنسان غيرُ جديرِ
والعدوُّ الغريبُ فينا سعيدٌ … ومُحاطٌ بالحبِّ والتقديرِ
فاختلالُ المِعيارِ أضحْى صوابًا … والصوابُ التَّمَامُ شرُّ الشرورِ
وأُنادي بَلابِلَ الدَّوحِ عَلِّي … أتعزَّى بشَدْوها المسحورِ
فلتُجيَبي بلابلَ الدوحِ صبًّا (¬٢) … ظامئَ القلبِ والهوى والشعورِ
لا أرى بُلبلاً على الدَّوحْ يشدُو … بلْ خفافيشَ في رِياشِ الصقورِ
باغِياتٍ تَعيثُ دوْمًا فسادًا … بمغانِيهِ في غِيابِ النسورِ
ونَعيقُ الغِربانِ يَسْري لحونًا … في جِنازاتِ فكرِنا المنحورِ
والسُّكارى تُميلُهم نشوةٌ حرَّ … ىَ للحنٍ ممزَّقٍ مخْمورِ
وارتدتْ لِبْدةَ الأسودِ كلابٌ … وقَطيعُ الحميرِ جلدَ النمورِ
وذُرا الراسياتِ أمستْ مطايا (¬٣) … لِحَصَى الأرضِ والبُغاثِ (¬٤) الحقيرِ
والفقاقيعُ قد عَلَتْ قمةَ السَّيْـ … لِ وصارتْ أميرةً للبحورِ
والخريرُ المصدورُ في الجدول الذَّا … بل يَطغَى على هَزيمِ (¬٥) الهَديرِ (¬٦)