كلامًا إِنشائِيًّا يَمُجُّه كل مَن كان له ذَوقٌ سليم". (¬١)
ثم قال: "لا نخافُ على رسولِ الله ﷺ منِ استهانةِ بعض الكُتَّابِ بوِحدتِه التي جاء بها .. ولكِنَّا نَخافُ على الأُمَّةِ إذا هي انحَدَرتْ إلى هذا المستوى.
لقد بَلَغ رسولُ الله ﷺ مكانًا عالِيًا لم يَبْلُغْه نبيٌّ .. فَضْلاً عن أن ينالَه وَلِيٌّ أوْ غيرُ وليٍّ ..
كيف تَرقَى رُقيَّكَ الأنبياءُ … يا سماءَ ما طاوَلتها سماءُ!
لم يُساوُوكَ في عُلاكَ وقدْ … حال سَنًا منك دونَهم وسناءُ
° إنَّ رسولَ الله ﷺ في غنًى عنَّا وعن دفاعِنا جميعًا بما حَبَاه اللهُ من مكانةٍ عالية، ومنزلةٍ ساميةُ .. وإذا كنتُ قد بادرتُ بالردِّ على الأستاذ الزيَّات .. فذلك لاعتقادِي أني أدافعُ عن "الأزهر" ومحلَّتِه وسُمْعتِه ورسالتِه .. بل لاعتقادي أني أُدافعُ عن وجودِي ووجودِ المسلمين الذي وَجَدوا العِزَّةَ والكرامةَ، والهناءةَ والسعادة، والقُوَّةَ والغِنى، والحضارةَ والمَدَنيَّةَ، والمساواةَ والحُريَّةَ، والعدالةَ الاجتماعيةَ في مبادئِ الوحدةِ المحمديَّة التي جاء بها سيِّد البشريةِ صلواتُ الله وسلامه عليه .. وما ضَرَّ الرسولَ ﷺ أنْ يأتيَ أحدُ الكُتَّابِ يَنتقِصُ مما جاء، أو يستهينُ بمبادئه:
ما ضرَّ شمسَ الضحا في الأُفْقِ طالعةً … ألاَّ يَرَى ضوءَها مَنْ ليس ذا بصرِ
إن محمدًّا ﷺ لا يزالُ اسمُه يُدَوِّي على المنابِرِ والمآذِنِ في مشارِقِ الأرضِ ومغارِبها، آناءَ الليل وأطرافَ النهار .. وحَسْبُه أَن اللهَ رَفَعَ ذكرَه،