يَوْمٌ يَتيهُ عَلى الزَّمانِ صَبَاحُهُ … وَمَساؤُهُ "بِمُحمَّدٍ" وَضَّاءُ
الحقُّ عالِي الرُّكنِ فيهِ، مُظَفَّرٌ … فِي الملكِ، لا يَعلُو عَليْهِ لِواءُ
ذُعِرَتْ عُروشُ الظَّالِمينَ، فَزُلزِلَتْ … وَعَلَتْ عَلى تيجانِهِمْ أصْداءُ (¬١)
وَالنَّارُ خاوِيَةُ الجَوانبِ حَوْلَهُمْ … خَمَدَت ذَوائِبُها، وَغَاضَ الماءُ (¬٢)
والآي تَتْرَى، وَالخَوارِقُ جَمَّةٌ … "جبريلُ" رَوَّاحٌ بِهَا غَدَّاءُ (¬٣)
نِعْمَ اليَتيمُ، بَدَتْ مخايلُ فَضلِهِ … وَاليتمُ رِزْقٌ بَعْضُهُ وَذَكاءُ (¬٤)
في المهْدِ يُسْتَسْقَى الحيا بِرَجائِهِ … وَبِقَصْدِهِ تُسْتَدفَعُ البَأساءُ (¬٥)
بِسِوى الأمانَةِ في الصِّبا وَالصِّدْقِ لَمْ … يَعْرِفْهُ أهْلُ الصِّدْقِ وَالأمَناءُ
يا مَنْ لَهُ الأخلاقُ ما تَهْوَى العُلا … مِنْها وَما يَتَعَشَّقُ الكُبَراءُ
لَو لمْ تُقِم دِينًا، لَقامَتْ وَحْدَها … دِينًا تُضِيءُ بِنورِهِ الآناءُ (¬٦)
زانَتْكَ في الخُلُقِ العَظيم شَمائِلٌ … يُغرَى بِهِنَّ ويُولَعُ الكُرَماءُ (¬٧)