وَإذا صَحِبْتَ رَأى الوَفاءَ مُجَسَّمًا … فِي بُرْدِكَ الأصْحابُ وَالخُلَطاءُ
وَإذا أخَذْتَ العَهْدَ، أوْ أعْطَيْتَه … فَجَميعُ عَهْدِكَ ذِمَّةٌ وَوَفاءُ
وَإذا مَشَيْتَ إلى العدا فَغَضَنْفَرٌ … وَإذا جَرَيْتَ فإنَّكَ النَّكْباءُ (¬١)
وتمدُّ حِلمَكَ للسَّفيهِ مُدارِيًا … حتَّى يَضيقَ بِعرْضِكَ السُّفَهاءُ
فِي كُلِّ نَفْسٍ مِنْ سُطاكَ مَهابَةٌ … وَلِكُلِّ نَفسٍ في نَداكَ رَجاءُ (¬٢)
فَالرَّأيُ لم يُنْضَ المُهَنَّدُ دونَهُ … كالسَّيفِ لَمْ تُضْرَبْ بِهِ الآراءُ (¬٣)
* * *
يأيُّها الأمِّيُّ، حَسْبُكَ رتبَةً … في العِلم أنْ دانَتْ بِكَ العُلَماءُ (¬٤)
الذكْرُ آيةُ ربِّكَ الكُبْرى الَّتي … فيهَا لباغي المُعجِزاتِ غَناءُ (¬٥)
صَدْرُ البَيانِ لَهُ إذا التَقَتِ اللُّغَى … وَتَقَدَّمَ البُلغَاءُ وَالفُصَحاءُ (¬٦)
نُسِخَتْ بِهِ التَّوْراةُ وَهْيَ وَضِيئةٌ … وَتَخَلَّفَ الإنجيلُ وَهْوَ ذَكاءُ (¬٧)
لما تَمشَّى في "الحجاز" حَكيمُهُ … فُضَّتْ "عُكاظُ" بِهِ، وَقام حِراءُ (¬٨)