٢ - وفي بعضِ الرِّواياتِ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ بَقِيَ مُدَّةً لا يَدْري أَنَّ ذلكَ مِن الشَّيطانِ.
وفي بعضِها أَنَّهُ سَهَا حتى قالَ ذلكَ!.
وفي بعضِها إغفالٌ لهذينِ معًا!!.
٣ - وفي بعضِ الرِّواياتِ أَنَّ جِبريلَ جاءَهُ فقرأَ عليهِ.
وفي بعضِها أَنَّهُ ﷺ شَكا ذلك لِجِبْريلَ.
وفي بعضِها عدمُ إيرادٍ لهذا كُلِّهِ!.
إلى غيرِ ذلك مِن وجوهِ التَّناقُضِ والاضْطِرابِ.
سادسًا: بِعَرْضِ هذه الرَّواياتِ المُتهافِتَةِ على "مقاييسِ النَّقْدِ" التي أَوْرَدْتُها في القسم الأوَّلِ مِن الكتابِ؛ نَرى أَنَّها جميعًا تنقُضُهُ، وتُثْبِتُ بُطلانَهُ.
ومِمَّا يَنْبَغي أَنْ يُضافَ هُنا ما رواهُ أَبو داودُ (٣٦٤٦)، وأحمدُ (٢/ ١٦٢ و ١٩٢)، والدَّارِمي (١/ ١٢٥)، والحاكم (١/ ١٠٥ - ١٠٦)، والرَّامَهُرْمُزِي في "المُحدِّث الفاصل" (٣٢١)، والخطيب في "تقييد العلم" (ص ٨٠)، والقاضي عِياضٌ في "الإلماع" (١٤٦)؛ بسنَدٍ صَحيحٍ عنْ عبدِ اللهِ بنِ عَمْرِو بنِ العاصِ قالَ: كنتُ أكتبُ كُلَّ شَيءٍ أَسمَعُهُ مِن رَسولِ اللهِ ﷺ؛ أُريدُ حِفْظَهُ، فنَهَتْنِي قُرْيشٌ، وقالوا: أَتَكْتُبُ كُلَّ شيءٍ ورسولُ الله ﷺ بَشَرٌّ؛ يتكَلَّمُ في الغَضَبِ والرِّضى؟! فأمسَكْتُ عنِ الكتاب، فذكَرْتُ لرسولِ اللهِ ﷺ، فأَوْمَأَ بإِصبُعِهِ إلى فيهِ، وقالَ: "اكْتُبْ،