عَرَضَها على جِبريلَ قالَ: ما هكذا أَقْرَأتكَ!.
إلى غيرِ ذلك مِن اختلافِ أَلفاظِها.
• والذي جاءَ في "الصحيح" مِن حديثِ عبد اللهِ بنِ مسعودِ ﵁: "أَنَّ النبيَّ ﷺ قَرَأَ: ﴿وَالنَّجْمِ .. ﴾، فسَجَدَ فيها، وسَجَدَ مَن كانَ معَهُ؛ غَيْرَ أَنَّ شيخًّا من قرَيْشٍ أَخَذَ كَفًّا مِن حَصًى أو تُرابٍ، فرَفَعَهُ إلى جَبْهَتِهِ، فسجَدَ عليهِ".
قالَ عبدُ اللهِ: "فَلَقَدْ رأَيتُهُ -بَعدُ- قُتِلَ كافِرًا".
أَخرَجَهُ الشَّيخانِ في "صحيحَيْهِما".
• وصحَّ مِن حَديثِ ابنِ عبَّاسٍ ﵄: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ سَجَدَ بـ ﴿النَّجْمِ﴾، وسَجَدَ معهُ المُسْلِمونَ والمُشْرِكونَ والجِنُّ والإنسُ.
رواهُ البخاريُّ ﵀.
فهذا الذي جاءَ في "الصحيحِ" لم يُذْكَرْ فيهِ أَنَّ النبيَّ ﷺ ذكَرَ الغَرانيقَ، ولا شَفاعَتَها، ولا شَيْئًا مِن تلكَ القِصَّةِ.
والذي ذَكَرَهُ المُفَسِّرونَ عنِ ابنِ عبَّاسٍ ﵄ في هذه القصَّةِ إنَّما هُو مِن طَريقِ الكَلْبيِّ عن أَبي صالحٍ عن ابنِ عبَّاسٍ ﵄.
والكَلْبِيُّ؛ ضعيفٌ جِدًّا، بل متروكٌ.
ولذا قالَ ابنُ العَرَبيِّ المالِكِيُّ: "إنَّ قصَّةَ الغَرانِيقِ باطِلَةٌ لا أَصْلَ لها".
° وقالَ القاضي عِيَاضٌ: "إنَّ قصَّةَ الغَرانيقِ لم يُخْرِجْها أحدٌ مِن أَهْلِ الصِّحَّةِ، ولا رواها ثقةٌ بسَنَدٍ سليمٍ مُتَّصِلٍ، معَ ضَعْفِ نَقَلَتِها، واضْطِرابِ