* قالَ تعالى: ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ﴾ [الشعراء: ١٠٥]؛ أَي: بتكذيبِهِمْ نُوحًا.
* ﴿كَذَّبَتْ عَادٌ الْمُرْسَلِينَ﴾ [الشعراء: ١٢٣]؛ أَي: بتكذيبِهِم هُودًا.
* ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ﴾ [الشعراء: ١٤١]؛ أَي: بتكذيبِهِم صالِحًا.
* ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ﴾ [الشعراء: ١٦٠]؛ أَي: بتكذيبِهِم لُوطًا.
* ﴿كَذَّبَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ﴾ [الشعراء: ١٧٦]؛ أَي: بتكذيبِهِم شُعَيْبًا.
فهذه الآياتُ تَدُلُّ على أَنَّ مكَذِّبَ رسولٍ واحدٍ مُكَذِّبٌ لجميعِ الرُّسُل، وذلك لاتِّحادِ دعْوَتِهِم، وهِيَ مَضْمونُ: "لا إلهَ إلَّا اللهُ".
* قَالَ تَعالى: ﴿وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً (١٥٠) أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا﴾ [النساء: ١٥٠ - ١٥١].
فإذا حَقَّقْتَ هذا؛ عَلِمْتَ أَنَّهُ ﷺ لا يَقولُ: "تِلَكَ الغَرانِيقُ العُلا، وإنَّ شَفاعَتَهُنَّ لتُرْتَجى"؛ لِمَا في هذا الكلام مِن الشِّرْكِ الصُّراحِ، والكُفْرِ البَوَاحِ، المُضادِّ لِما جَاءَ بهِ جَميعُ الرُّسُلِ -عليهمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ-.
ولا يَقْدِرُ الشَّيْطانُ أَنْ يُجْرِيَ ذلك عَلى لِسانِهِ ﷺ؛ لأنَّه ليس لهُ عليهِ مِن سُلْطانٍ، بشهادَةِ القُرْآنِ وبإقرارِ الشَّيْطانِ.
* قالَ جَلَّ وعَلا: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ